أثار الجدل الذي أطلقته تصريحات الدكتور سعد الدين هلالي حول قضايا قتل النفس ردًا حاسمًا من جانب مؤسسة الأزهر، في إطار توضيح الرأي الشرعي وضبط الطرح الديني في هذه المسائل الحساسة.
فقد ردّ الدكتور عباس شومان على ما أُثير بشأن إنهاء بعض الصحابة حياتهم، مؤكدًا أن هذا الأمر لم يثبت عن صحابة صحت صحبتهم، مشيرًا إلى أنه حتى في حال ثبوت مثل هذه الوقائع، فلا يمكن اتخاذها دليلًا أو حجة شرعية.
وأوضح شومان أن الأساس في هذه القضايا هو الرجوع إلى النصوص الشرعية الثابتة، لا إلى روايات أو وقائع غير مؤكدة، لافتًا إلى أن إثارة مثل هذه المسائل لا ينبغي أن تكون مدخلًا للتهاون في تحريم قتل النفس أو التقليل من خطورته.
وفي سياق متصل، شدد على ضرورة التزام العلماء بدورهم في بيان الحكم الشرعي الواضح، وهو تحريم قتل النفس، دون الجزم بمصير من أقدم على ذلك، مؤكدًا أن أمره إلى الله وحده، الذي يعلم بحاله وقت الفعل.
كما حذر من خطورة التناول غير المنضبط لمثل هذه القضايا، لما قد يترتب عليه من تهوين الفعل في نظر البعض، وهو ما يتعارض مع المقاصد الشرعية في حفظ النفس.



