أكدت النائبة سولاف درويش، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن قرار وزارة العمل المتعلق ببعض المهن في الخارج يأتي في إطار حرص الدولة على صون كرامة المرأة المصرية، وضمان توفير بيئة عمل آمنة ومناسبة لها، مشددة على أن المرأة المصرية تمتلك سجلًا حافلًا ومشرفًا في مختلف المجالات عبر التاريخ.
وأوضحت درويش، خلال مداخلة تلفزيونية، أن الدولة تبذل جهودًا مستمرة منذ سنوات لتمكين المرأة وتأهيلها لتولي المناصب القيادية، مشيرة إلى أن القرار الأخير ليس وليد اللحظة، بل يأتي استكمالًا لإجراءات سابقة، لكنه اتسم هذه المرة بمزيد من الشمول، خاصة فيما يتعلق ببعض المهن مثل العمل المنزلي والتمريض المنزلي وبعض الوظائف التي قد تنطوي على مخاطر.
وأضافت أن صدور القرار جاء بعد رصد شكاوى ومشكلات متعددة وردت من مكاتب العمل بالخارج، تضمنت تعرض بعض السيدات لظروف غير آمنة، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو توفير الحماية الكاملة لهن، وليس التقليل من شأن أي مهنة، إذ إن جميع المهن الشريفة محل تقدير، لكن الأهم هو ضمان سلامة العاملات بالخارج.
وأشارت إلى أن بعض العقود التي تسافر بموجبها السيدات قد لا تعكس طبيعة العمل الحقيقية، حيث يتم تسجيل مسميات وظيفية غير دقيقة، ما يعرضهن لمخاطر ومشكلات، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى التشديد على مراجعة العقود والتأكد من وجود ضمانات حقيقية قبل السفر.
ولفتت إلى أن المرأة المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ووصلت إلى مناصب بارزة في القضاء والوزارات، بما يعكس نجاح سياسات التمكين، مؤكدة في الوقت نفسه حرص الدولة على حمايتها من أي ممارسات سلبية قد تواجهها بالخارج، خاصة في الدول التي تفتقر لآليات الحماية الكافية.
كما نوهت إلى توافر فرص عمل داخل السوق المحلية في نفس القطاعات، مثل خدمات المنازل، مشيرة إلى أن هذه المجالات قائمة بالفعل داخل مصر وتشغلها جنسيات مختلفة، ما يتيح إمكانية توفير فرص عمل مناسبة للمصريات داخل بلادهن، في ظل حماية قانونية وأسرية أفضل مقارنة بالعمل في الخارج.



