قفزت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط والهجمات التي طالت منشآت الطاقة، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وارتفع سعر الغاز في مؤشر الغاز الطبيعي بنحو 30%، ليتجاوز مستوى 70 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في واحدة من أكبر الزيادات اليومية، وسط تنامي القلق من تداعيات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الخليج.
وجاءت هذه القفزة عقب تعرض منشأة “رأس لفان” في قطر، والتي تُعد أكبر مركز لتصدير الغاز الطبيعي المسال عالميًا، لأضرار كبيرة نتيجة هجمات صاروخية، في ظل التصعيد المتبادل بين إيران وإسرائيل.
وتُصنف قطر كثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، حيث توفر نحو 20% من الإمدادات، ما يجعل أي اضطراب في إنتاجها أو صادراتها يؤثر بشكل مباشر على الأسواق الأوروبية التي تعتمد بشكل أساسي على واردات الغاز المسال.
كما ساهمت التوترات في تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة، ما يزيد من احتمالات تأخر الشحنات وارتفاع تكاليف النقل.
وحذر محللون من أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع، خاصة في حال تطور الأزمة إلى نقص فعلي في الإمدادات، وليس مجرد اضطرابات مؤقتة في سلاسل التوريد.



