شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما أعلن الجيش الإيراني والحرس الثوري تنفيذ موجة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة ضمن عملية “الوعد الصادق 4″، مستهدفة مواقع داخل الأراضي المحتلة.
ووفقًا لتصريحات رسمية، طالت الضربات وزارة الأمن الداخلي في القدس المحتلة، إلى جانب استهداف قناة 13 التلفزيونية في تل أبيب، وذلك ضمن الجولة رقم 64 من العمليات العسكرية التي تنفذها إيران ضد ما تصفه بـ”الأراضي المحتلة”.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن هذه العملية تأتي ردًا على التصعيد الإسرائيلي والهجمات التي استهدفت منشآت إيرانية مؤخرًا، مؤكدة أن الضربات تحمل رسالة واضحة مفادها أن أي اعتداء على إيران أو مصالحها سيُقابل برد قوي وحاسم.
كما أوضح الحرس الثوري أن استهداف مواقع حساسة في وسط وشمال الأراضي المحتلة يعكس قدرة طهران على تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف مواقع عسكرية وإعلامية مؤثرة داخل إسرائيل.
تصعيد مستمر في المواجهة
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، حيث شهدت الأشهر الماضية تنفيذ عدة هجمات صاروخية ومسيرة استهدفت مواقع أمنية وعسكرية إسرائيلية.
وتشير مصادر إيرانية إلى أن استمرار عمليات “الوعد الصادق 4” يعكس استراتيجية الضغط العسكري المتواصل، بهدف تعزيز الردع في مواجهة أي تحركات تصعيدية من الجانب الإسرائيلي.
ترقب للرد الإسرائيلي
وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من الجانب الإسرائيلي بشأن حجم الخسائر أو الأضرار الناتجة عن هذه الضربات، وسط توقعات برد محتمل في ظل تصاعد وتيرة الاستهدافات.
ويُعد استهداف مؤسسات حساسة، سواء أمنية أو إعلامية، مؤشرًا على تصعيد نوعي في طبيعة المواجهة بين الطرفين، بما قد ينذر بمزيد من التوتر خلال الفترة المقبلة.
خلفية العملية
وتُعد عملية “الوعد الصادق 4” جزءًا من سلسلة عمليات عسكرية تنفذها إيران منذ عدة أشهر، باستخدام صواريخ دقيقة وطائرات مسيرة متنوعة، حيث تم تسجيل 64 موجة من الضربات حتى الآن.
وتؤكد طهران أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على الهجمات التي تستهدف منشآتها، وحماية مصالحها الاستراتيجية، مع التأكيد على تجنب استهداف المدنيين والتركيز على الأهداف الحيوية.



