اقترب شهر رمضان من نهايته، ومعه تبرز أهمية أداء زكاة الفطر، العبادة التي تطهر الصائم من اللغو والتقصير، وتغني الفقراء والمحتاجين عن السؤال في يوم العيد. وتعد زكاة الفطر شعيرة ذات أبعاد اجتماعية قوية، تؤكد على وحدة الأمة وترسي مفهوم التكافل بين أفرادها.
وأوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال، مشيرًا إلى أن الأولى واجبة على كل مسلم قادر، فيما تُفرض زكاة المال فقط على الأغنياء الذين بلغوا النصاب الشرعي. كما بين أن الزكاة تشمل كل من يعولهم الشخص من أفراد الأسرة، ويجب حساب كل فرد بدقة لتحديد القيمة الواجب إخراجها.
وأضاف فضيلته أن التوقيت المثالي لإخراج الزكاة يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويمكن إخراجها نقدًا أو عينًا، مع التأكيد على أن إخراجها بعد صلاة العيد جائز ويعد أداءً للواجب.
أما قيمة زكاة الفطر لعام 2026، فقد حددتها دار الإفتاء المصرية بحد أدنى 35 جنيهًا عن كل فرد، مع استحباب الزيادة لمن أراد، أو ما يعادل 2.04 كيلوجرام من القمح، بما يتوافق مع قوت البلد، وفق السنة النبوية التي قدرها الرسول ﷺ بصاع من تمر أو شعير لكل مسلم.
وتؤكد دار الإفتاء أن الهدف من الزكاة ليس فقط الإطعام، بل تعزيز روح التضامن والرحمة، وإلغاء أي شعور بالمنّة أو التفاوت الطبقي بين الأغنياء والفقراء.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة عن زكاة الفطر 1447هـ�



