تحرص الدولة المصرية في التاسع من مارس من كل عام على إحياء يوم الشهيد تقديرًا لتضحيات أبناء الوطن الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن مصر، حيث يوافق هذا اليوم ذكرى استشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، الذي استشهد على جبهة القتال عام 1969 أثناء متابعته العمليات العسكرية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
ويُعد هذا اليوم مناسبة وطنية لتخليد بطولات شهداء القوات المسلحة الذين سطروا بدمائهم صفحات مضيئة في تاريخ الوطن، مؤكدين أن التضحية والفداء من أجل مصر سيظلان جزءًا أصيلًا من عقيدة الجيش المصري عبر العصور.
اهتمام القيادة السياسية
تولي القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، اهتمامًا كبيرًا بأسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية، تقديرًا لما قدموه من تضحيات في سبيل حماية الوطن، حيث يتم العمل بشكل مستمر على تطوير سبل الدعم والرعاية لهم، إلى جانب التواصل الدائم معهم وتذليل أي عقبات قد تواجههم بالتنسيق مع الجهات المعنية.
خدمات متنوعة لأسر الشهداء والمصابين
تقدم القوات المسلحة مجموعة واسعة من الخدمات والدعم لأسر الشهداء والمصابين، تشمل التكريمات السنوية، وتقديم المساعدات المادية والمعنوية وفقًا للضوابط المعتمدة لدى جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب.
كما تشمل هذه الخدمات تقديم إعانات مختلفة مثل الإعانة الثابتة، وإعانات الزواج والوفاة، وإعانات عاجلة، إلى جانب توفير الأجهزة التعويضية ومساعدات الحركة والدراجات البخارية للمصابين، فضلًا عن إصدار خطابات التزكية وتقديم الدعم اللازم لهم.
وتعمل القوات المسلحة أيضًا على التنسيق مع صندوق إسكان أفراد القوات المسلحة لتوفير وحدات سكنية لأسر الشهداء ومصابي العمليات، إلى جانب تنظيم زيارات ولقاءات دورية بالمحافظات المختلفة للاطمئنان عليهم والعمل على حل مشكلاتهم.
مزايا تعليمية ووظيفية
يحصل أبناء الشهداء والمصابين على العديد من المزايا، من بينها إعفاؤهم من الرسوم الدراسية في المدارس الحكومية، ومنحهم أولوية في الحصول على المنح الدراسية بالجامعات الخاصة والأهلية، بالإضافة إلى منحهم “الكارت الذهبي” الذي يتيح لهم الاستفادة من الخدمات الجامعية بالمجان.
كما تم إتاحة فرص التوظيف لأسر الشهداء والمصابين وفقًا لقرارات حكومية صدرت بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في توفير حياة كريمة لهم.
رعاية صحية وتأهيلية متكاملة
توفر القوات المسلحة رعاية طبية متكاملة للمصابين من خلال مراكز متخصصة، منها خدمات الغسيل الكلوي والعلاج الطبيعي، إلى جانب تصنيع الأجهزة التعويضية بمصنع الأجهزة التعويضية بفرع الوفاء والأمل.
كما يتم تدريب المصابين على عدد من الحرف المناسبة لحالاتهم الصحية مثل النحت والخزف والرسم على الزجاج والمصنوعات الجلدية، بما يساعدهم على الاندماج في المجتمع وتحقيق الاستقلالية.
أنشطة اجتماعية وترفيهية
وفي إطار الدعم المعنوي، تنظم القوات المسلحة رحلات وأنشطة لأسر الشهداء ومصابي العمليات لزيارة المناطق العسكرية والكليات الحربية والمشروعات القومية والمزارات السياحية، إضافة إلى إقامة معارض فنية لعرض منتجاتهم خلال احتفالات يوم الشهيد وذكرى انتصارات أكتوبر، بما يعزز روح التقدير والعرفان لتضحياتهم.



