ولدت في حلب بسوريا خلال القرن العاشر الميلادي في أواخر العصر العباسي، وترعرعت في أسرة علمية على يد والدها كوشيار الجيلي، أحد ألمع علماء زمانه، ما منحها قاعدة قوية في الفلك والرياضيات والهندسة.
انضمت مريم إلى بلاط سيف الدولة الحمداني كمختصة في العلوم الفلكية، حيث طوّرت الإسطرلاب المعقّد لتحديد مواقع الأجرام السماوية بدقة، وعرض شكل السماء لأي مكان وزمان.
ويُعتبر ابتكارها أساسًا لتقنيات لاحقة مثل البوصلة والملاحة البحرية، وحتى الأقمار الصناعية الحديثة، حيث ساعد أيضًا في معرفة أوقات الصلاة واتجاه القبلة وارتفاع النجوم، ليكون رائدًا لفكرة نظام التموضع العالمي GPS.
إرث مريم الإسطرلابي العلمي يظل مصدر إلهام للأجيال، ودليلًا على مساهمة المرأة في دفع عجلة الحضارة الإسلامية في مجال العلم والفلك والهندسة



