في تطور لافت أثار تساؤلات إقليمية ودولية، فرضت سلطات الطيران في بلغاريا قيودًا مؤقتة على حركة الطيران المدني، بالتزامن مع تمركز طائرات عسكرية أمريكية داخل إحدى منشآتها الجوية، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن استعدادات عسكرية محتملة تتعلق بإيران.
وكشف إشعار موجه للطيارين (NOTAM)، تحققت منه وكالة Obektivno.BG، أن المطار قيّد العمليات غير العسكرية يوم 23 فبراير من الساعة 1:15 إلى 2:50 ظهرًا بالتوقيت المحلي، ثم أعاد القيود مجددًا في 24 فبراير من 1:05 إلى 3:35. ورغم أن هذه الفترات لا تشهد عادةً رحلات تجارية مكثفة، فإن تزامنها مع وجود عسكري أمريكي لافت أثار علامات استفهام.
من جانبها، أوضحت إدارة المطار أن الإغلاقين القصيرين يعودان إلى أعمال صيانة روتينية للمدرج، نافيةً وجود أي ارتباط بين تلك الإجراءات والانتشار العسكري الأمريكي.
وأكدت وزارة الدفاع البلغارية وجود عناصر من القوات الجوية الأمريكية، مشيرة إلى أن الانتشار يأتي في إطار دعم أنشطة “اليقظة المعززة” لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأن مهام الأفراد الأمريكيين تقتصر على صيانة الطائرات والمشاركة في تدريبات مرتبطة بالتزامات الحلف.
وفي السياق ذاته، أقرت وزيرة الخارجية البلغارية المؤقتة، ناديزدا نينسكي، بأن المعلومات المتاحة لدى وزارتها بشأن طبيعة التحركات محدودة.
إقليميًا، أعلنت السفارة الهندية في طهران أنها طلبت من بعض رعاياها مغادرة إيران، في خطوة تعكس تنامي المخاوف من احتمالات التصعيد.
وفي واشنطن، صرّح السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام لموقع أكسيوس بأن عددًا من المقربين من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ينصحونه بعدم توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، بينما دعاه جراهام إلى تجاهل تلك النصائح.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن وجود حاملتي طائرات ومئات المقاتلات الأمريكية في حالة استعداد عزز من احتمالات تنفيذ عملية عسكرية واسعة، إلا أن مصادر مقربة من دوائر صنع القرار أكدت أن ترامب لم يحسم موقفه النهائي حتى الآن، ما يبقي سيناريو المواجهة مفتوحًا على جميع الاحتمالات.



