في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة على هامش قمة الاتحاد الإفريقي، شدد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، على ضرورة تعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض النيل بما يحقق المنفعة المشتركة ويصون المصالح المتبادلة، مؤكدًا رفض أي إجراءات أحادية تمس حقوق الدول.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم السبت، مع إدوارد بيزيمانا، وزير الخارجية والتكامل الإقليمي والتعاون من أجل التنمية بجمهورية بوروندي، حيث تناول الجانبان سبل دعم العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك إزاء القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وأكد الوزير عبد العاطي أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة داخل مبادرة حوض النيل، مثمنًا الدور الذي تضطلع به الرئاسة البوروندية الحالية للمجلس الوزاري للمبادرة، ومُرحبًا بالخطوات الجارية ضمن العملية التشاورية الهادفة إلى استعادة الشمولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، بما يضمن الحفاظ على مصالح جميع دول الحوض.
وأعرب وزير الخارجية عن تطلع مصر إلى دفع مسار التعاون الثنائي مع بوروندي إلى آفاق أرحب، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، مستندًا إلى ما يجمعهما من روابط تاريخية، ومؤكدًا دعم القاهرة لبوجمبورا خلال فترة رئاستها للاتحاد الإفريقي العام الجاري.
وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية، تبادل الوزيران الرؤى بشأن سبل تعزيز السلم والأمن والتنمية في القارة الإفريقية، ولا سيما في منطقة البحيرات العظمى، حيث شدد عبد العاطي على أهمية الربط بين جهود إحلال السلام وتحقيق التنمية المستدامة من خلال مقاربة شاملة.
كما أكد استعداد مصر للتعاون مع مختلف الأطراف في منطقة شرق الكونغو، والمساهمة في إجراءات بناء الثقة التي من شأنها دعم مساعي التهدئة والتوصل إلى استقرار حقيقي بين الأطراف المعنية.



