أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن التنظيمات الإرهابية تُستغل كأدوات لتفكيك الدول الوطنية وزعزعة استقرارها، مشددًا على أن تلك الجماعات لا تمت بصلة حقيقية إلى الدين.
وأوضح جمعة، خلال تصريحات تليفزيونية، أن بعض الدول التي شهدت انهيارًا مؤسسيًا عانت من فقدان الأمن النفسي والاجتماعي نتيجة انتشار الفكر المتطرف وضعف مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أن تنظيمات مثل داعش وبوكو حرام والقاعدة استُخدمت في بعض الحالات لإضعاف مفهوم الدولة الوطنية.
وأشار إلى أن مصر تجاوزت تداعيات أحداث 2011 بفضل تماسك مؤسساتها الوطنية، وعلى رأسها القوات المسلحة، مؤكدًا أن وجود الدولة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن بمختلف صوره؛ السياسي والعسكري والاجتماعي والنفسي.
وفي سياق متصل، شدد وزير الأوقاف السابق على أهمية ربط المواطن بما تحقق من إنجازات على أرض الواقع، من خلال تنظيم زيارات ميدانية للشباب وتعزيز دور الإعلام الوطني في توضيح حجم التطور، موضحًا أن سد الفجوة بين ما يُنجز وإحساس المواطن به يمثل أولوية.
كما دعا إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية خلال شهر رمضان لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، مستشهدًا بسيرة النبي ﷺ في الجود والعطاء، ومؤكدًا أن الحفاظ على تماسك المجتمع يتحقق عبر الجمع بين الأمن والتنمية المستدامة.
وهنأ جمعة الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة قرب حلول شهر رمضان، مشيرًا إلى أن ما يشهده العالم من تحولات متسارعة ينعكس على الجميع، وأن مصر استطاعت الحفاظ على توازنها الاستراتيجي بما عزز مكانتها واحترامها دوليًا.
واختتم بالتأكيد على أن الأمن بمفهومه الشامل يبدأ من الإيمان والعمل بإتقان، محذرًا من خطورة الإحباط واليأس، ومشددًا على ضرورة التمسك بالأمل والعمل الجاد لبناء الدولة وصون مقدراتها.



