في إطار تحرّك ديني ودعوي موسّع لتعزيز حضور الأزهر في أوروبا، وصل وفد رفيع المستوى من علماء الأزهر الشريف إلى إيطاليا لتنفيذ سلسلة من الأنشطة العلمية والدعوية مع الجاليات المصرية والعربية هناك.
جاء ذلك بتوجيهات من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيث أدى أعضاء الوفد أمس الجمعة خطبة الجمعة في ثلاثة مراكز إسلامية بمدن ميلانو ولودي، ضمن جهود الأزهر لتعميق التواصل مع الجاليات المسلمة وترسيخ المنهج الوسطي المعتدل.
وألقى الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري، خطبة بعنوان «المسلم في الغرب والتحديات المعاصرة»، فيما قدّم الدكتور هاني عوده، مدير عام الجامع الأزهر الشريف، خطبة بعنوان «الإنسان بين تحديات الوقت ووسطية المنهج وتحقيق الغاية»، بينما تناول الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في خطبته موضوع «الهوية بين المرجعية الأخلاقية والدينية والقيم المادية والنظم الاجتماعية».
وتأتي هذه الزيارة في إطار سعي الأزهر للوقوف على الاحتياجات الدعوية والإفتائية للجاليات المسلمة في إيطاليا، والعمل على إعداد برامج علمية موجهة تُرسّخ الهوية الإسلامية الوسطية، وتُعزز قيم الحوار والتسامح والاندماج الإيجابي داخل المجتمعات الأوروبية.
وفي اليوم الثاني للزيارة، التقى الوفد بعدد من كبار المسؤولين بمدينة لودي، حيث ناقش الجانبان أهمية نشر ثقافة الحوار والتسامح، والتحديات التكنولوجية التي تهدد الأطفال والشباب، إضافة إلى سُبل تعزيز الفكر الوسطي ومعالجة القضايا المجتمعية المعاصرة، خاصة ما يتعلق بالمرأة والشباب.



