شهدت مناطق متفرقة من شرقي قطاع غزة، فجر اليوم الإثنين، تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية وقصفًا مدفعيًا، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ أكتوبر الماضي.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية استهدفت عدة مواقع شرقي خان يونس جنوب القطاع، فيما طالت القذائف المدفعية المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع.
وفي شمال غزة، ذكرت المصادر أن القصف المدفعي طال أحياء شرقي حي التفاح شرق مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق طائرات مروحية نيرانها باتجاه المنطقة ذاتها، كما سُجلت عمليات إطلاق نار عشوائي شرقي بلدة جباليا.
وأكدت المصادر أن المناطق المستهدفة تقع جميعها ضمن نطاق الانتشار العسكري الإسرائيلي وفق بنود اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت لا تزال فيه القوات الإسرائيلية تسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، إلى جانب مساحات واسعة من شمال غزة، بما يتجاوز 50% من إجمالي مساحة القطاع، بحسب معطيات عسكرية.
ومنذ بدء تنفيذ الاتفاق، أسفرت الخروقات الإسرائيلية المتكررة عن مقتل 464 فلسطينيًا وإصابة 1275 آخرين، إلى جانب استمرار القيود المشددة على إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني.
ويُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار أنهى حربًا مدمرة اندلعت في 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، فضلًا عن تدمير قرابة 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.



