حذّر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من تجاهل شعور بعض الأطفال بالدوخة أو الإرهاق عقب تناول الحلويات والسكريات، موضحًا أن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بطريقة تعامل الجسم مع هرمون الإنسولين.
وخلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أوضح موافي أن جسم الطفل عند تناول السكريات يبدأ في إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من الدم إلى خلايا الجسم للاستفادة منه كمصدر للطاقة.
وأشار إلى أنه في بعض الحالات غير الشائعة، قد يحدث خلل في تنظيم إفراز الإنسولين أو يزداد نشاطه بصورة مفرطة، ما يؤدي إلى هبوط سريع في مستوى السكر بالدم، وهو ما يسبب أعراضًا مثل الدوخة، والرعشة، والشعور بالجوع الشديد.
وأضاف أن الجسم في هذه الحالة يُدخل السكر إلى الخلايا بسرعة أكبر من اللازم، ومع زيادة إفراز الإنسولين ينخفض مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، فتظهر علامات الخمول والتعرق والدوار، لافتًا إلى أن هذه الحالة معروفة طبيًا ويمكن اكتشافها بسهولة من خلال طبيب متخصص في الغدد الصماء أو السكري.
وأكد أستاذ طب الحالات الحرجة على أهمية عرض الطفل على طبيب مختص لإجراء الفحوصات اللازمة وتقييم الحالة بدقة، مشددًا على أن المشكلة غالبًا ما تكون بسيطة وقابلة للعلاج إذا تم التعامل معها بالشكل الصحيح، مع ضرورة تقليل تناول السكريات إلى حين انتظام وظيفة الإنسولين في الجسم.



