حسم الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل حول حكم من تناول الطعام بعد أذان الفجر دون علمه، موضحًا أن هذا التساؤل يتكرر كثيرًا خلال شهر رمضان، خاصة مع وقوع بعض الصائمين في الخطأ عند تقدير توقيتي الفجر أو المغرب.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الفقه الإسلامي يفرّق بوضوح بين الخطأ في توقيت أذان الفجر والخطأ في توقيت أذان المغرب، مؤكدًا أن لكل حالة حكمها الشرعي المختلف.
وبيّن أن من استيقظ للسحور وتناول الطعام ظنًّا منه أن أذان الفجر لم يُرفع بعد، ثم تبيّن له لاحقًا أن الفجر كان قد أُذِّن بالفعل، فإن صيامه صحيح ولا إثم عليه، ويستمر في صيام يومه ولا يلزمه القضاء، لافتًا إلى أن هذا الحكم مستند إلى قاعدة فقهية معروفة هي: «الأصل بقاء ما كان على ما كان»، أي بقاء الليل حتى يتيقن دخول النهار.
وأشار إلى أن الصائم في هذه الحالة لم يتعمد مخالفة الصيام، وإنما وقع في خطأ غير مقصود، والشرع لا يؤاخذ على الخطأ أو النسيان.
وفي المقابل، شدد أمين الفتوى على أن الحكم يختلف تمامًا إذا تعلق الأمر بوقت المغرب، موضحًا أنه إذا أفطر الصائم ظنًّا منه أن الشمس قد غربت بسبب غيم أو ظلام، ثم تبيّن أن الشمس لم تغرب بعد، فإن صيام هذا اليوم يكون فاسدًا، ويلزمه قضاء يوم واحد بعد انتهاء شهر رمضان دون كفارة.
وأضاف أن على من وقع في هذا الخطأ أن يُمسك بقية اليوم احترامًا لحرمة الشهر الفضيل، ثم يقضي اليوم بعد رمضان، مؤكدًا في ختام حديثه أن الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ عباده على الخطأ غير المتعمد، وأن التيسير أصل ثابت في الشريعة الإسلامية.



