أكد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، أن مصر تبذل أقصى جهد ممكن بالتعاون مع الأشقاء العرب والأصدقاء الدوليين من أجل تنظيم المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة في القاهرة في أسرع وقت ممكن.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الوزير، اليوم السبت، مع نظيره المالديفي عبد الله خليل، ردًا على تساؤلات الصحفيين حول ترتيبات عقد المؤتمر.
وأوضح عبد العاطي أن مصر تتابع عن كثب كل ما يتعلق بجهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى الدور المصري البارز في استضافة قمة شرم الشيخ للسلام، مؤكدًا أنه “بعد نجاح الجهود المصرية في وقف الحرب، لابد من الانتقال فورًا إلى مرحلة التفاوض لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام”.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة ضمان التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية والطبية والغذائية إلى داخل قطاع غزة دون أي عوائق، لافتًا إلى وجود نحو 50 ألف جريح فلسطيني، غالبيتهم يعانون من إصابات خطيرة، ما يستدعي نشر مستشفيات ميدانية وعيادات متنقلة لتخفيف معاناتهم.
وكشف عبد العاطي أن المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة من المقرر عقده خلال الأسبوع الثالث أو الرابع من نوفمبر المقبل، على أن يتم تحديد الموعد النهائي بالتنسيق مع الولايات المتحدة، والشركاء الأوروبيين، والدول العربية والإسلامية.
وأضاف أن النقاشات الجارية تركز على تنفيذ الخطة العربية الإسلامية إلى جانب ما ورد في خطة الرئيس الأمريكي ترامب بشأن تنمية القطاع، مؤكدًا أن عدة دول أبدت رغبتها في المشاركة برعاية هذا الحدث الإنساني الهام.
وأشار الوزير إلى أن المؤتمر سيركز على مرحلة التعافي المبكر، بما في ذلك إزالة الركام، والتعامل مع المتفجرات، وتوفير المأوى للنازحين قبل حلول فصل الشتاء، بالإضافة إلى إعادة تشغيل الخدمات الأساسية من مياه وصرف صحي ورعاية صحية.
كما كشف عبد العاطي عن اتصالات تمت مع رئيس الوزراء الفلسطيني للاتفاق على تحديث خطة إعادة الإعمار وتقييم حجم الدمار الذي لحق بالقطاع، بالتعاون مع الأمم المتحدة، والبنك الدولي، والدول المانحة، بهدف تعبئة الموارد اللازمة لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني.
وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، أكد وزير الخارجية أن مصر تواصل جهودها المكثفة لوقف إطلاق النار والتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تمهد لعملية سياسية ذات ملكية سودانية خالصة، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بدعم مؤسسات الدولة السودانية وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، للحفاظ على وحدة السودان واستقراره.
وشدد عبد العاطي في ختام كلمته على أن مصر لم ولن تتوقف عن دعم الشعب الفلسطيني أو الأشقاء في السودان، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي بضرورة حشد كل الجهود الإقليمية والدولية لتخفيف معاناة الشعوب العربية وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.



