في مشهد يفيض بالمحبة والإيثار ويجسد أسمى معاني التضحية، شهدت المملكة العربية السعودية موقفًا إنسانيًا نادرًا حين أقدم زوج على التبرع بإحدى كليتيه لإنقاذ حياة زوجته الثانية، بينما بادرت زوجته الأولى، نورة الشمري، بخطوة غير مسبوقة بالتبرع بجزء من كبدها لضرتها، تغريد السعدي، في عملية جراحية ناجحة.
وفي مداخلة تلفزيونية عبر قناة «الإخبارية»، كشف الزوج أن زوجته الثانية كانت تعاني من تليف الكبد منذ أكثر من سبع سنوات، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار التبرع بإحدى كليتيه، في حين فاجأت الزوجة الأولى الجميع بموقفها النبيل، معلنة استعدادها للتبرع بجزء من كبدها لإنقاذ حياة ضرتها.
نورة الشمري أكدت أن مبادرتها جاءت من منطلق إيمانها العميق ورغبتها في نيل رضا الله، مشيرة إلى أن ما قامت به هو واجب إنساني قبل أن يكون موقفًا شخصيًا، مضيفة: “تغريد ليست فقط ضرتي، بل إنسانة تمر بظرف صحي صعب، وكان لابد من الوقوف بجانبها”.
هذا الموقف الإنساني النادر لاقى إشادة واسعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين وصفوه بأنه نموذج فريد للتسامح والتراحم بين الزوجات، ورسالة قوية بأن الإنسانية تسمو فوق كل الاعتبارات.



