الإفتاء: لا مانع من لقاح فيروس كورونا المستخدم فيه مشتقات الخنزير

في عاجل, لحظة بلحظة, مصر
الإفتاء: لا مانع من لقاح فيروس كورونا المستخدم فيه مشتقات الخنزير

قالت دار الإفتاء المصرية: إنه لا مانع شرعًا من استخدام لقاح فيروس كورونا ما دامت هذه المادة المستخدمة فيه قد تحولت طبيعتُها ومكوناتُها الخنزيرية إلى مادة أخرى واستحالت إليها بحيث أصبحت مادة أخرى جديدة.

وأوضحت الدار في فتوى لها أن تحول هذه المادة المستخدمة في اللقاح إلى مادة أخرى أثناء عملية التصنيع حينها لا تسمى خنزيرًا، ولا يَصْدُق عليها أنَّها بهيئتها ومكوناتها التي تحوَّلت إليها جزء من الخنزير، ولا مانع حينئذٍ من استخدامها في اللقاح للتداوي من فيروس كورونا وغيره من الأوبئة والأمراض.

وأضافت الفتوى: “كذلك الحال لو كانت هذه المادة لا تزال من الناحية الطبعية يطلق عليها أنها من مكونات الخنزير، ولكن لم يوجد ما يحل محلها من الطاهرات في سرعة العلاج أو كفاءته؛ فيجوز تصنيعها واستخدامها كذلك”.

وأوضحت الدار في تأصيلها للفتوى أنه من المقرر شرعًا أن الخنزير حرام أكله وتناوله لقوله تعالى: ﴿إنما حَرَّم عليكم المَيتةَ والدَّمَ ولَحمَ الخِنزِيرِ وما أُهِلَّ به لغَيرِ اللهِ فمَنِ اضطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ فلا إثمَ عليه إن اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 173].

وأشارت إلى أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أَنَّ الخنزير نجس العينِ حيًّا وميتًا، بينما ذهب المالكية إلى أَنَّ الخنزير طاهر ما دام حيًّا، ونجس إن كان ميتًا، وهذا يقتضي حرمة التداوي به أيضًا؛ لأنَّ الفقهاء متفقون في الجملة على تحريم التداوي بالنجس، إلا في حالة الضرورة أو الحاجة الملحة التي لا يوجد فيها من الطاهرات ما يحل محل النجس.

وأوضحت الدار في فتواها أن مسألة لقاح فيروس كورونا المستخدم فيه مشتقات الخنزير ينبني الحكم فيها على الاستحالة، وهي –أي: الاستحالة- تَحَوُّل المواد إلى مواد أخرى لها مكونات أخرى مختلفة الأوصاف؛ فإذا ثبتت الاستحالة تغير الحكم؛ حيث رَتَّب الشرع الشريف وصفَ النجاسة على حقيقة بعينها، وقد زالت، فيزول الوصف بزوالها، فيُسلَب وصف النجاسة عن نجس العين إذا أثبت التحليل المعملي تغير المكونات بحدوث روابطَ جديدةٍ بين الجزيئات يَشِي بانقلاب المهايا والحقائق، وذلك كما في الخمر المتخللة، ودم الغزال المتحول لمسك.

وأضافت أنه إذا لم تكن هناك استحالة للمادة المحرَّمة أو النجسة فإنه لا يجوز التداوي بها إلا إذا عُدِم ما يحل محلَّه من الطاهرات، أو كان ما عداها من الطاهرات ليس له مفعولها في سرعة العلاج أو كفاءته، كما هو مذهب الحنفية والشافعية.

واختتمت دار الإفتاء فتواها بأنه بناءً على ذلك يجوز التداوي واستخدام اللقاح المستخدم في مواجهة فيروس كورونا إذا تحولت فيه المادة المستخدمة في تصنيعه إلى مادة أخرى.

المواضيع المرتبطة

الجازولية تحتفل بذكري الحسين ونصر أكتوبر وتبعث ببرقية دعم للرئيس السيسي في أجواء إيمانية مفعمة بالنفحات الروحية والاعتزاز الوطني،

Read More...

تعاون استراتيجي بين مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة سلال لدعم دقة البيانات في قطاع الزراعة والغذاء

أعلن مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة “سلال”، الرائدة في قطاع الأغذية والتكنولوجيا الزراعية في إمارة أبوظبي، عن توقيع اتفاقية

Read More...

جابر البغدادي يحتفل بزفاف نجله عمرو بحضور نواب وشيوخ وقيادات مستقبل وطن.. ومحمود الليثي يحيي الحفل

في ليلة استثنائية جمعت نخبة من القيادات السياسية والشخصيات العامة، احتفل جابر البغدادي، رجل الأعمال والأمين المساعد لحزب مستقبل

Read More...

قائمة الموبايل