لجنة الفتوى بالبحوث الإسلامية: التحرش بالفعل أول القول انتهاك نهت عنه الشريعة

في home-slider-left, مصر

قالت لجنة الفتوى الرئيسة بمحمع البحوث الإسلامية إن الإسلام حرص على المحافظة على كرامة الإنسان وعرضه، وجعل ذلك من المقاصد الكلية العليا التي جاءت الشريعة لتحقيقها، وهي حفظ الدين والنفس والعرض والعقل والمال، وهي مقاصد جاءت للمحافظة عليها جميع الشرائع السماوية، ومن عظمة الشريعة أنها ارتفعت بها من رتبة الحقوق إلى رتبة الواجبات، فلم تكتف بجعلها حقوقًا للإنسان، بل أوجبت عليه اتخاذ وسائل الحفاظ عليها.

 

أضافت اللجنة أن الشرع الحنيف عظّم حرمة انتهاك الأعراض، وقبّح ذلك، ونفّر منه، وفي ذلك يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – في حجة الوداع في آخر عهده بالدنيا: {اعْلَمُوا أَنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا} متفق عليه، كما أن الإسلام شرع كل ما من شأنه المحافظة على الأعراض، ونشر الطهارة والعفة في المجتمع، حيث حرّم مجرد النظر بشهوة إلى المرأة الأجنبية، فقال سبحانه: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}، وذلك سدًا للذريعة المؤدية إلى الحرام؛ لأن النظرة الحرام أولى خطوات الفاحشة؛ ولذلك جاء التعبير في القرآن بقوله -: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا}، فكان التعبير بعدم قربان الزنا أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه.

أشارت اللجنة إلى أن الإسلام حرّم أيضًا مزاحمة الرجل لمواطن النساء، فقال – صلى الله عليه وسلم -: {وَلَيَزْحَمُ رَجُلٌ خِنْزِيرًا مُتَلَطِّخًا بِطِينٍ، أَوْ حَمْأَةٍ – طين أسود منتن – خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَزْحَمَ مَنْكِبِهِ مَنْكِبَ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ}. رواه الطبراني في المعجم الكبير، كما كفل الإسلام للمرأة الحرية في التنقل في المجتمع بأمن وأمان دون أن يتعرض لها أحد بالاعتداء، فقال -صلى الله عليه وسلم -: {فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ- المرأة المسافرة – تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ- موضع قرب الكوفة-، حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لاَ تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} رواه البخاري.

وأكدت اللجنة أن كل فعل أو قول به إيحاء جنسي أو طابع بهيمي من شأنه أن يؤدي إلى التعرض للنساء بالإيذاء، وخدش حيائهن، منهي عنه شرعًا، ولا يجوز تحت أي مسمى أو تحت أي مبرر؛ لأنه من باب إشاعة الفاحشة في المجتمع الذي توعد ربنا فاعلها بالعذاب الأليم في الدنيا والآخ، قال الله – تعالى -: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

المواضيع المرتبطة

الجازولية تحتفل بذكري الحسين ونصر أكتوبر وتبعث ببرقية دعم للرئيس السيسي في أجواء إيمانية مفعمة بالنفحات الروحية والاعتزاز الوطني،

Read More...

تعاون استراتيجي بين مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة سلال لدعم دقة البيانات في قطاع الزراعة والغذاء

أعلن مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة “سلال”، الرائدة في قطاع الأغذية والتكنولوجيا الزراعية في إمارة أبوظبي، عن توقيع اتفاقية

Read More...

جابر البغدادي يحتفل بزفاف نجله عمرو بحضور نواب وشيوخ وقيادات مستقبل وطن.. ومحمود الليثي يحيي الحفل

في ليلة استثنائية جمعت نخبة من القيادات السياسية والشخصيات العامة، احتفل جابر البغدادي، رجل الأعمال والأمين المساعد لحزب مستقبل

Read More...

قائمة الموبايل