من هو “الجلاد” الذي نفذ 40 عملية خلف خطوط العدو الإسرائيلي؟

في home-slider-right, تقارير وتحقيقات, عاجل, محليات, مصر

والده كان يخدم في سلاح حرس الحدود، لينضم هو عقب النكسة إلى الجيش، وينفذ خلال عام 1968 فقط ما يقرب من 10 عمليات خلف خطوط العدو الإسرائيلي وهو لم يتم الـ20..

محمود سعد الجلاد، من مواليد محافظة السويس، أحد أبطال المجموعة 39 قتال، والذي كان أصغر العناصر التي اختارها الشهيد المقدم إبراهيم الرفاعي لتنضم للمجموعة التي نفذت 92 عملية داخل سيناء المحتلة حينها، مرر شريط ذكرياته عن الحرب والتحرير والفداء.

“سنة 68 كانت المجموعة تسمى فرع العمليات الخاصة بالمخابرات الحربية، وكنا نواة القوات الخاصة في الجيش المصري وعددنا 45 ضابطا وصفا وجنديا نستطيع القتال في أصعب الظروف، بالإضافة إلى وحدة الضفادع البشرية والتي كانت تضم 30 عنصرا وهذه المجموعة هى التي نفذت عملية تدمير ميناء إيلات والرصيف الحربي والمدمرة بات يام، وأيضا 20 ضابط وجندي من السرايا المختلفة، بمعنى أن الثلاث مجموعات كانت تقوم بعمليات نوعية خلف خطوط العدو”، هكذا تحدث الجلاد الذي رشحه النقيب محي للمقدم إبراهيم الرفاعي وأخبره أنه من السويس وكان فدائي ضمن المقاومة الشعبية، عن فرق الصاعقة في القوات المسلحة المصرية عند بدء تأسيسها.

وفي التاسع من مارس 1969، أي حينما استشهد الفريق عبدالمنعم رياض، كلف الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، محمد عبدالمنعم صادق وإبراهيم الرفاعي بعملية ثأرية لدماء الشهيد رياض، وفي 19 أبريل نفذت المجموعة عملية في لسان التمساح نتج عنها تدمير أربعة مواقع إسرائيلية داخل الموقع الحصين، وقُتل 44 جنديا إسرائيليا واستحوذ عناصر المجموعة على جميع الأسلحة الخفيفة بالموقع، وأصيب خلال هذه العملية النقيب محي نوح.

اختير الرقم 39 لأن الشهيد الرفاعي كان قد نفذ مع المجموعة 39 عملية حتى “لسان التمساح الثانية”، لكنه نفذ 92 عملية حتى استشهاده، شارك “الجلاد” في 40 منها، وحين عودة المجموعة من منطقة مطار الطور يوم السابع عشر من أكتوبر 1973 وصلتهم أوامر للتوجه إلى القاهرة، حيث كان عناصر المجموعة داخل العمق في سيناء منذ شهر سبتمبر لمدة 29 يومًا يقومون بعملية ببدل الغطس، وكانت قوات العدو نجحت في عمل ثغرة بمنطقة الدفرسوار، وحينما أبلغ “الرفاعي” كان التكليف يتلخص في تفجير كوبري خرساني لقطع إمدادات القوات الإسرائيلية والذي تمر أعلاه الدبابات، ليستشهد الرفاعي يوم التاسع عشر من أكتوبر وقت آذان الجمعة وهو صائم، وبمجرد استشهاده عاد أفراد المجموعة إلى القاهرة.

“الجلاد” فدائي ضمن آلاف الأبطال الذين شاركوا في حرب أكتوبر المجيدة، استحق أن تكرمه القوات المسلحة بنوط الجمهورية من الدرجة الأولى وأربعة أنواط للشجاعة، لكنه لم يكن يفكر في أي كلمة شكر، وهو خلف خطوط العدو الإسرائيلي ينتظر الموت كل لحظة دون أن يبالي، فتحرير سيناء بالنسبة له كانت المكافأة الوحيدة على سنوات عمره التي لامست فيها سبابته لزناد بندقيته استعدادا لقتل مغتصب للأرض.

المواضيع المرتبطة

الجازولية تحتفل بذكري الحسين ونصر أكتوبر وتبعث ببرقية دعم للرئيس السيسي في أجواء إيمانية مفعمة بالنفحات الروحية والاعتزاز الوطني،

Read More...

تعاون استراتيجي بين مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة سلال لدعم دقة البيانات في قطاع الزراعة والغذاء

أعلن مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة “سلال”، الرائدة في قطاع الأغذية والتكنولوجيا الزراعية في إمارة أبوظبي، عن توقيع اتفاقية

Read More...

جابر البغدادي يحتفل بزفاف نجله عمرو بحضور نواب وشيوخ وقيادات مستقبل وطن.. ومحمود الليثي يحيي الحفل

في ليلة استثنائية جمعت نخبة من القيادات السياسية والشخصيات العامة، احتفل جابر البغدادي، رجل الأعمال والأمين المساعد لحزب مستقبل

Read More...

قائمة الموبايل