كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن ملامح التحول المتسارع نحو الإعلام الرقمي، مؤكدًا أنه أصبح منظومة متكاملة تتجاوز كونه امتدادًا للإعلام التقليدي، في ظل التطورات التكنولوجية المتلاحقة.
وأوضح المركز، في تقريره الجديد بعنوان «التحول من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الرقمي.. الواقع والآفاق»، أن هذا التحول أحدث تغييرًا جذريًا في أساليب الاتصال والتفاعل الثقافي والأنشطة الاقتصادية، حيث يعتمد الإعلام الرقمي على بيئة تفاعلية ديناميكية قائمة على الإنترنت، بخلاف الوسائل التقليدية التي تقوم على البث أحادي الاتجاه.
وأشار التقرير إلى أن المنصات الرقمية فتحت مجالات واسعة وغير مسبوقة لإنتاج وتداول المحتوى، ما أدى إلى ظهور أشكال إعلامية متنوعة مثل شبكات التواصل الاجتماعي، والبودكاست، والبث المباشر، والمنصات الإخبارية الرقمية، وهو ما انعكس بدوره على طبيعة تفاعل الأفراد والمؤسسات مع المعلومات.
واستعرض المركز تطور الإعلام الرقمي عبر مراحل زمنية متعاقبة، بدأت مع نشأة الإنترنت، مرورًا بظهور الشبكة العالمية، ثم صعود النشر الإلكتروني والمنصات الرقمية، وصولًا إلى عصر الهواتف الذكية والمحتوى المخصص وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفيما يتعلق بالمؤشرات العالمية، أوضح التقرير أن عدد مستخدمي الإنترنت بلغ نحو 6.04 مليارات شخص بحلول أكتوبر 2025، بما يمثل أكثر من 73% من سكان العالم، مع تضاعف عدد المستخدمين خلال العقد الأخير، في حين بلغ عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي 5.66 مليارات مستخدم.
وأكد أن الهواتف المحمولة أصبحت الوسيلة الأساسية للوصول إلى الإنترنت، حيث يعتمد عليها نحو 96% من المستخدمين، وتستحوذ على نحو 60% من حركة الإنترنت عالميًا، بالتزامن مع تراجع الاعتماد على أجهزة الكمبيوتر التقليدية.
وعلى الصعيد المحلي، أشار التقرير إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت عبر الهاتف المحمول في مصر وصل إلى 92.6 مليون مستخدم بنهاية عام 2025، فيما بلغ عدد مستخدمي «فيسبوك» نحو 51.6 مليون مستخدم، ليظل في صدارة منصات التواصل الاجتماعي الأكثر استخدامًا داخل البلاد.
كما لفت إلى أن الإعلام الرقمي في مصر يشهد نموًا متسارعًا مدفوعًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تسهم في تحسين جودة الإنتاج الإعلامي وتطوير آليات التفاعل مع الجمهور، مع توقعات بزيادة مساهمة هذه التقنيات في الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.
وأكد التقرير أن التوجه العالمي نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل العمل الإعلامي، من إنتاج المحتوى إلى تحليله، سيعزز من كفاءة المؤسسات الإعلامية، ويدعم قدرتها على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.



