في أعقاب واقعة مأساوية هزّت الرأي العام، شددت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على أن استغلال معاناة النساء والأطفال لتحقيق مكاسب أو تصفية خلافات يُعد أمرًا مرفوضًا إنسانيًا ومجتمعيًا، مؤكدة أن الحادث الذي شهدته الإسكندرية بسقوط فتاة من الطابق الثالث عشر في منطقة سموحة يمثل جرس إنذار خطيرًا ووصمة مؤلمة في ضمير المجتمع.
وأوضحت الوزيرة، في منشور عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»، أن الحادث لم يكن مجرد نهاية مأساوية لحياة، بل صرخة استغاثة أخيرة تعكس حجم الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تدفع الإنسان إلى حافة الانهيار، خاصة حين تفقد الأم شعورها بالأمان والاستقرار.
وأشارت إلى أن ما يتردد حول وجود نزاع على مسكن الحضانة، إن ثبت، يعكس أزمة حقيقية، مؤكدة أن هذا السكن لا يمثل مجرد مكان للإقامة، بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الأم وأبنائها نفسيًا ومعيشيًا، وأن المساس به قد يهدد تماسك الأسرة بالكامل.
وأضافت أن حوادث مشابهة وقعت مؤخرًا، من بينها وفاة أم وأطفالها نتيجة غياب النفقة، معتبرة أن التقصير في الإنفاق على الأبناء جريمة أخلاقية وإنسانية يتحمل مسؤوليتها كل من تخلى عن واجبه، لما لذلك من آثار كارثية على الأطفال.
وأكدت وزيرة التضامن أن التعسف في استخدام الحقوق، سواء عبر الضغط المادي أو العاطفي، يستوجب تدخلًا حاسمًا وتطبيق عقوبات رادعة، مشددة على أن حقوق الأطفال في السكن والنفقة لا يجوز المساس بها أو استخدامها كورقة ضغط في النزاعات الأسرية.
واختتمت مرسي تصريحاتها بدعوة إلى احترام خصوصية الضحايا، خاصة الأطفال، مطالبة بعدم تداول صور أو بيانات شخصية أو اقتحام الحسابات الخاصة، حفاظًا على كرامتهم، مؤكدة أن الرحمة والوعي المجتمعي هما السبيل لحماية الأسر من مثل هذه المآسي.



