تعتبر كفالة اليتيم من أبرز صور البر والإحسان التي تُقرب المسلم من الله، وتعد طريقًا مضمونًا إلى الجنة، إذ حثّت النصوص الشرعية على رعاية الأطفال الذين فقدوا عائلهم ومعيلهم، كما ورد في حديث رسول الله ﷺ: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ» [أخرجه أحمد].
وتتجسد كفالة اليتيم في الاعتناء به، سواء بالإنفاق على احتياجاته أو بتوفير مأوى أو تعليم، مع السعي لإعداده ليستقل بذاته ويكتسب عيشه، ويستمر أجر الكافل ما دامت الحاجة قائمة. ويشمل الثواب الكبير كفالة اليتيم سواء كان من أقارب الكافل أو من الأطفال الأجانب عنه، كما جاء في قول النبي ﷺ: «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ» [أخرجه مسلم].
وتجوز الكفالة لكل يتيم مسلم بلا عائل، حتى ولو كان في بلد آخر، ويكفي أن يتحمل الكافل نفقاته ويوفر له احتياجاته الأساسية، مع إمكانية المشاركة بين أكثر من كافل بحيث يُجزئ الجميع.
دعاءُنا أن يجعل الله الجميع عونًا للمحتاجين ويثيبهم على إحسانهم، ويتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.



