أوضحت دار الإفتاء المصرية المعنى الحقيقي لليلة القدر، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها حول دلالتها وهل يمكن رؤيتها كما يتخيل بعض الناس.
وبيّنت دار الإفتاء أن ليلة القدر تمثل ليلة عظيمة تتجلى فيها المغفرة وقبول الأعمال والعتق من النار، مشيرة إلى أن العبادة فيها تعادل عبادة ألف شهر، كما أن الملائكة تتنزل خلالها إلى الأرض بالسلام والرحمة على المؤمنين الصائمين وتستغفر لهم.
وأكدت الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى أخفى موعد هذه الليلة في العشر الأواخر من شهر رمضان، حتى يجتهد المسلمون في العبادة طلبًا لفضلها وثوابها، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر﴾.
وشددت على أن ليلة القدر ليست كما يتصور البعض من ظهور علامات يمكن رؤيتها بالعين أو مشاهدتها بشكل واضح، بل المقصود هو الاجتهاد في الطاعات والإكثار من أعمال الخير مثل الصلاة وقراءة القرآن والاستغفار وطلب الرحمة من الله.
وفي سياق متصل، أوضحت الإفتاء أن المقصود في الشريعة بإحياء الليل هو قيامه بالعبادة وطاعة الله، وهو ما أشار إليه عدد من العلماء، حيث يُستحب للمسلم إحياء بعض الليالي المباركة على مدار العام لما لها من فضل كبير عند الله.
وأضافت أن العلماء ذكروا عدة ليالٍ يُندب للمسلم إحياؤها، من بينها ليلة القدر، وليلة عيد الفطر، وليلة عيد الأضحى، وليالي العشر الأواخر من رمضان، وليالي العشر من ذي الحجة، إضافة إلى ليلة النصف من شعبان وليلة عرفة وليلة الجمعة وأول ليلة من شهر رجب، لما تحمله من بركات وفرص عظيمة للتقرب إلى الله.



