في تصعيد خطير ينذر بتداعيات واسعة على أسواق الطاقة، أعلنت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت، توقف عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة بالمنطقة.
وأفادت وكالة مهر بأن السفن امتنعت عن المرور في المضيق، فيما أكدت وكالة فارس توقف حركة ناقلات النفط في هذا الممر البحري الحيوي، الذي يُعد الشريان الأهم لإمدادات الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران، وتبادل الضربات الصاروخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما حول المضيق إلى ساحة عمليات عسكرية شديدة الخطورة.
المضيق في قلب المواجهة
وتشير التقارير إلى أن المنطقة المحيطة بالمضيق أصبحت غير آمنة للملاحة، خاصة لناقلات النفط العملاقة، في ظل احتمالات الاستهداف المباشر، ما دفع شركات الشحن الدولية إلى تعليق تحركاتها مؤقتًا تفاديًا للمخاطر.
من جانبها، ذكرت وكالة تسنيم أن الحرس الثوري الإيراني وجه تحذيرات إلى عدد من السفن، مؤكدًا أن العبور عبر المضيق غير آمن في ظل ما وصفه بـ«العدوان».
كما كشف مسؤول في مهمة «أسبيدس» الأوروبية أن الحرس الثوري أبلغهم بعدم السماح لأي سفن بالمرور عبر المضيق خلال الفترة الحالية. وفي السياق ذاته، أعلنت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها تقارير من سفن في الخليج تفيد بتلقي رسائل تحذر من إغلاق الممر الملاحي.
ويُعد مضيق هرمز المنفذ البحري الأهم لتصدير النفط في العالم، إذ يربط كبار المنتجين في الخليج، مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات، بخليج عُمان وبحر العرب، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.



