سلّط مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الضوء على أربعة أحكام فقهية تهم المرأة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك، موضحًا أبرز المسائل المرتبطة بالصيام وما قد يطرأ عليه من حالات خاصة.
وأوضح المركز أن من بين هذه الأحكام ما يتعلق بالحيض والنفاس، حيث يجب على المرأة إذا فاجأها الحيض أو النفاس أثناء الصيام أن تفطر وتقضي ما أفطرته من أيام بعد انتهاء الشهر، حتى وإن نزل الدم قبل أذان المغرب بدقائق، مستندًا إلى ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها بأن النساء كن يؤمرن بقضاء الصوم دون الصلاة.
كما تناول الحكم الخاص بالحامل والمرضع، مبينًا أنه يُرخَّص لهما في الفطر إذا خافتا على نفسيهما من مشقة غير معتادة أو ضرر محتمل، أو إذا نصحهما الطبيب المختص بذلك، على أن يكون عليهما القضاء فقط دون فدية. وكذلك إذا كان الخوف على الجنين أو الرضيع، فللأم الفطر وعليها القضاء دون فدية، وفقًا للقول المُفتى به لدى عدد من الفقهاء، مع الإشارة إلى وجود خلاف فقهي في المسألة.
وأشار المركز إلى جواز تناول المرأة لحبوب تأخير الدورة الشهرية خلال رمضان بعد استشارة طبيبة موثوقة، وبموافقة الزوج، بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر صحي، لافتًا إلى أن ترك الأمر على طبيعته دون تدخل طبي يُعد أولى خروجًا من الخلاف وتحقيقًا لمعنى التسليم لقضاء الله تعالى.
وفيما يخص تذوق الطعام أثناء الصيام، أوضح أنه لا حرج فيه عند الحاجة، بشرط عدم ابتلاع شيء منه، مع وجوب لفظه بعد التذوق، مؤكدًا أن ابتلاع أي قدر منه يفسد الصوم ويستلزم القضاء.
واختتم المركز بيانه بالدعاء أن يتقبل الله من الجميع صالح الأعمال، وأن يعيد الشهر الكريم بالخير واليمن والبركات.



