في تطور مأساوي جديد، كشفت تحقيقات النيابة العامة بمحافظة الجيزة ملابسات واقعة مقتل الطفلة «قمر محمد صابر» (7 سنوات) داخل مسكن أسرتها بمنطقة المنيب، حيث قررت حبس المتهم، وهو فتى يبلغ 16 عامًا، أربعة أيام على ذمة التحقيقات.
وخلال استجواب والد الطفلة أمام جهات التحقيق، أوضح أنه منفصل عن والدة المجني عليها منذ نحو عام، مشيرًا إلى أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا منها تستغيث فيه وتبلغه بالعثور على ابنتهما مقتولة داخل الشقة. وأضاف الأب أنه هرع إلى المنزل فورًا، ليجد قوات الشرطة في الموقع، فيما كانت الطفلة غارقة في دمائها، مؤكدًا أن الصدمة كانت قاسية عليه وعلى الأسرة.
وتابع الأب في أقواله أن ابنته كانت تطلب منه شراء بعض الحلوى والهدايا لها ولشقيقتها الصغيرة عقب عودته من العمل، وأنه وعدها بتلبية طلبها مساءً، لكنه فوجئ بخبر وفاتها قبل أن يتمكن من رؤيتها.
من جانبها، ذكرت والدة الطفلة أنها غادرت المنزل صباح يوم الحادث متوجهة إلى عملها، وتركت ابنتيها داخل الشقة، وعند عودتها مساءً عثرت على جثمان «قمر» داخل غرفتها، بينما كانت شقيقتها «فريدة» (4 سنوات) متواجدة بالمسكن.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي اللواء محمد مجدي أبو شميلة مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، إخطارًا من اللواء هاني شعراوي نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، يفيد بورود بلاغ بالعثور على طفلة متوفاة داخل عقار سكني بدائرة قسم الجيزة.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية برئاسة المقدم هشام فتحي رئيس مباحث قسم شرطة الجيزة، لإجراء المعاينة الأولية. وتبين أن باب الشقة لم يكن مُحكم الغلق، دون وجود آثار بعثرة بمحتويات المنزل أو كسر بالمنافذ.
وكشفت المعاينة العثور على جثمان الطفلة مسجى على ظهره أعلى سرير غرفتها، مرتدية كامل ملابسها، وبها إصابات ظاهرية شملت جرحًا غائرًا في رسغ اليد اليمنى وسحجات متفرقة بالجسد.
وأصدرت النيابة العامة عدة قرارات عاجلة، تضمنت حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وعرضه على الطب الشرعي لبيان مدى سلامة قواه العقلية والنفسية، وانتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثمان وتحديد سبب الوفاة والأداة المستخدمة، وطلب تحريات المباحث التكميلية، إلى جانب الاستماع لأقوال والدة الطفلة وشقيقتها باعتبارها شاهدة على الواقعة.



