في ظل تصاعد المخاوف داخل القطاع الصحي، عادت قضية الاعتداءات على الأطباء لتتصدر المشهد البرلماني، وسط مطالب بتشديد الحماية القانونية لهم داخل أماكن العمل.
وتقدمت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بسؤال عاجل إلى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن الزيادة الملحوظة في حوادث الاعتداء على الأطباء داخل المستشفيات الحكومية، إلى جانب تكرار حالات وفاة أطباء شباب أثناء أداء عملهم.
وأوضحت النائبة أن الوضع داخل المنشآت الصحية بات مقلقًا بدرجة تستدعي تدخلاً تشريعيًا وتنفيذيًا عاجلاً، خاصة مع غياب ضوابط واضحة لساعات العمل، وما وصفته بـ”الإجهاد القسري” الذي يتعرض له الأطباء، لا سيما حديثو التخرج، نتيجة نوبات العمل الممتدة دون فترات راحة كافية.
كما شددت على أن الاعتداءات المتكررة—سواء اللفظية أو الجسدية—تكشف ضعف منظومة تأمين المستشفيات، وغياب بيئة عمل آمنة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على أداء المنظومة الصحية وجودة الخدمة المقدمة للمرضى.
كيف يواجه القانون الاعتداء على الأطباء؟
تنص المادة 25 من قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض على معاقبة كل من يتلف عمدًا منشآت طبية أو يعتدي على أحد مقدمي الخدمة الصحية أثناء عمله أو بسبب عمله، بالحبس لمدة تصل إلى سنة أو غرامة لا تتجاوز 50 ألف جنيه. وإذا تم الاعتداء باستخدام أسلحة أو أدوات، ترتفع العقوبة إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة، مع إلزام الجاني بدفع قيمة ما أتلفه.
كما نصت المادة 136 من قانون العقوبات على معاقبة من يعتدي على موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة أثناء تأدية عمله أو بسببه، بالحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر أو غرامة لا تتجاوز 200 جنيه.
وبموجب المادة 137، إذا صاحب الاعتداء ضرب أو أدى إلى إصابة، تكون العقوبة الحبس لمدة تصل إلى سنتين أو غرامة لا تتجاوز 200 جنيه، وتتشدد العقوبة إذا استُخدمت أسلحة أو أدوات، أو إذا بلغت الإصابة درجة الجسامة.
فيما تقضي المادة 137 مكرر (أ) بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات لكل من استخدم القوة أو العنف أو التهديد ضد موظف عام لإجباره على أداء عمل أو الامتناع عنه دون وجه حق. وإذا نجح الجاني في تحقيق هدفه، تصل العقوبة إلى السجن عشر سنوات، وترتفع إلى الأشغال الشاقة المؤقتة إذا أفضى الاعتداء إلى الوفاة.



