انطلاقًا من مغرب اليوم.. أعمال نبوية مستحبة لإحياء ليلة النصف من شعبان
تتجه أنظار ملايين المسلمين إلى ليلة النصف من شعبان التي تبدأ مع مغرب اليوم الإثنين الموافق 14 شعبان 1447هـ (2 فبراير 2026)، وسط دعوات علمية ودعوية لاغتنام نفحات هذه الليلة المباركة بالإكثار من الطاعة وترك ما يحول دون المغفرة.
وفي هذا السياق، أوضح الشيخ عويضة عثمان، مدير الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، أن من أهم ما ينبغي مراعاته في هذه الليلة هو تجنب ثلاثة أمور تُحرم صاحبها من المغفرة، وهي: الحقد، والمشاحنة، والخصام. وأكد أن النبي ﷺ نبّه إلى أن الله تعالى يغفر لعباده في هذه الليلة إلا للمشرك أو المشاحن.
واستشهد الشيخ بحديث النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ في لَيْلَةِ النِّصْفِ من شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ»، داعيًا إلى تصفية القلوب وصلة الأرحام وطلب العفو من الله.
كما استند إلى ما رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حين أطال النبي ﷺ السجود في تلك الليلة، وأخبرها بأنها ليلة النصف من شعبان التي يطلع فيها الله على عباده فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين.
ومن جانبها، أشارت دار الإفتاء إلى ما ورد عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بشأن استحباب التفرغ للعبادة في أربع ليالٍ، من بينها ليلة النصف من شعبان.
وبيّنت الإفتاء أن ليلة النصف من شعبان تبدأ من مغرب اليوم الإثنين وتستمر حتى فجر الثلاثاء 15 شعبان 1447هـ (3 فبراير 2026).
وعن كيفية إحياء هذه الليلة، أكدت الدار أن أفضل الأعمال فيها تتمثل في الاستغفار، وقراءة القرآن، والذكر، والصدقة، وإطعام الطعام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وفي ذات السياق، نقلت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ خرج إلى البقيع في هذه الليلة، وأخبرها أن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيغفر لأعداد كبيرة من عباده، حتى إن المغفرة تشمل عددًا يفوق شعر غنم قبيلة كلب، لكثرة أغنامها آنذاك.
بدوره، أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، جواز الاحتفال بهذه الليلة بالإكثار من الذكر والدعاء وقراءة القرآن، مستشهدًا بحديث ابن ماجه: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا…».
وعلى صعيد الفضل، شدد العلماء على أن لهذه الليلة مكانة خاصة، حتى إن بعضهم ذهب إلى أن المقصود بـ«الليلة المباركة» في قوله تعالى: «إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ» قد يكون ليلة النصف من شعبان، حيث تُقدَّر فيها شؤون العباد للسنة المقبلة.
وتظل الأحاديث الواردة في فضل هذه الليلة – خاصة حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه – دليلاً على عظيم منزلتها، وما تحمله من بشائر المغفرة لمن أقبل بقلبٍ سليم.
إذا رغبت في صياغة أقصر، أو أقرب لأسلوب موقع معيّن، أو بعنوان محدد، أخبرني بذلك.



