كشفت مصادر مطلعة داخل النادي الأهلي عن اتخاذ إدارة القلعة الحمراء قرارًا بفتح تحقيق رسمي بشأن غياب إمام عاشور، لاعب الفريق الأول، عن رحلة الفريق المتجهة إلى تنزانيا صباح اليوم الخميس، استعدادًا لمواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا.
وأوضح مصدر بالنادي أن كواليس تخلف اللاعب عن السفر أثارت علامات استفهام داخل الجهاز الإداري، خاصة بعد تعذر التواصل معه منذ مساء أمس الأربعاء، حيث أغلق إمام عاشور هاتفه المحمول، ما حال دون تمكن وليد صلاح الدين، مدير الكرة، من الوصول إليه قبل موعد السفر.
وأكد المصدر أن اللاعب لم يبلّغ الجهاز الطبي بأي شكوى صحية، كما لم يثبت معاناته من أي إصابة أو وعكة طبية تستدعي الغياب، نافيًا في الوقت ذاته ما تردد عن تخلفه بسبب عدم الحصول على التطعيمات اللازمة قبل السفر إلى تنزانيا.
وأشار إلى أن غياب إمام عاشور جاء بشكل متعمد، لافتًا إلى أن اللاعب كان قد أبدى حالة من الغضب خلال مشاركته في مباراة وادي دجلة، عندما خرج بديلًا دون أن يصافح زملاءه أو الجهاز الفني، وهو ما اعتبرته الإدارة مؤشرًا على وجود أزمة داخلية.
وأضاف المصدر أن اللاعب يسعى للمشاركة أساسيًا في جميع المباريات، في إطار رغبته في الاستعداد الجيد للمنافسة على مكانه مع المنتخب خلال الفترة المقبلة، وتحديدًا مع اقتراب الاستحقاقات الدولية.
وكشف المصدر أيضًا أن من بين أسباب الأزمة رغبة إمام عاشور في خوض تجربة احترافية خارجية، بعد تلقيه عروضًا من أندية الشباب والقادسية في الدوري السعودي، بقيمة مالية وصلت إلى نحو 2.5 مليون دولار، إلا أن إدارة الأهلي رفضت مناقشة رحيله، خاصة أن عقده ممتد حتى عام 2028، مع توقف ملف تعديل العقود في الوقت الحالي.
واختتم المصدر تصريحاته بالإشارة إلى أن وكيل اللاعب، آدم وطني، يسعى كذلك لتسويق إمام عاشور للاحتراف في الدوري الأمريكي، على غرار تجربة الفلسطيني وسام أبو علي، وهو ما يزيد من تعقيد موقف اللاعب داخل القلعة الحمراء.



