في رسالة حاسمة تؤكد نهج الدولة في ترسيخ الانضباط وتحمل المسؤولية، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن التقصير في أداء الواجب لم يعد مقبولًا داخل مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن من يعجز عن أداء مهامه عليه أن يترك موقعه لغيره.
وخلال كلمته في احتفالية عيد الشرطة السابع والسبعين، وجّه الرئيس السيسي حديثه للمسؤولين في الوزارات والهيئات الحكومية، موضحًا أن المسؤولية أمانة ثقيلة وتكليف لخدمة الوطن والمواطن، وليست منصبًا للوجاهة أو المجاملة. وقال: «المسؤول اللي مش عارف شغله في مؤسسته يغادر ويمشي».
وأكد الرئيس أن كل مسؤول محاسب أمام الله وأمام الشعب، مشددًا على أن العمل العام يتطلب جهدًا وتفانيًا حقيقيين، وليس البحث عن الراحة أو المكاسب الشخصية، داعيًا في الوقت ذاته إلى تعزيز التلاحم بين مؤسسات الدولة والمواطنين بما يدعم الثقة المتبادلة ويدفع مسيرة الاستقرار والتنمية.
كما دعا الرئيس السيسي مؤسسات الدولة إلى ممارسة النقد الذاتي بصورة مستمرة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من عملها هو الحفاظ على سلامة الوطن واستقراره، وليس خدمة أشخاص بعينهم، مع التأكيد على أهمية نشر الوعي بين المواطنين باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات.
ووجّه الرئيس رسالة طمأنة إلى الشعب المصري، مؤكدًا أن أمن مصر خط أحمر، قائلًا: «محدش يقدر يقرب من مصر إلا بالمكتوب»، مشددًا على أن الدولة ماضية بثبات في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
احتفالية عيد الشرطة
وتحتفل وزارة الداخلية، اليوم السبت، بعيد الشرطة الرابع والسبعين، إحياءً لذكرى معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، تلك الملحمة الوطنية التي جسّد خلالها رجال الشرطة أسمى معاني الشرف والتضحية، حين تصدوا لقوات الاحتلال البريطاني ورفضوا تسليم مبنى المحافظة أو إنزال علم مصر.
وشهدت الاحتفالية، التي اتسمت بأجواء وطنية مفعمة بالفخر، عرضًا لجهود وزارة الداخلية في حفظ الأمن ومكافحة الجريمة والإرهاب، إلى جانب فقرات فنية سلطت الضوء على التضحيات اليومية التي يقدمها رجال الشرطة من أجل أمن الوطن.
وتأتي مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاحتفال تأكيدًا لتقدير الدولة العميق لتضحيات رجال الشرطة، الذين جعلوا الأمن والاستقرار واقعًا ملموسًا في كل ربوع مصر، من الإسماعيلية الباسلة إلى مختلف شوارع وميادين الجمهورية.



