أوضحت دار الإفتاء المصرية أسباب المكانة الخاصة لشهر شعبان، ولماذا أطلق عليه النبي ﷺ «شَهري»، محذّرة من الغفلة عنه أو إضاعته، لما يحمله من نفحات إيمانية تمهّد لاستقبال شهر رمضان المبارك.
وقال الشيخ محمد وسام، مدير الفتوى المكتوبة وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إن تسمية شعبان بشهر الرسول ﷺ ترجع إلى ما شهده من إكرام إلهي للنبي، إذ استجاب الله سبحانه وتعالى لرغبته في تحويل القبلة، وهو ما وقع في ليلة النصف من شعبان، دلالة على عظيم مكانته عند ربه.
وأشار إلى أن السيدة عائشة رضي الله عنها عبّرت عن هذا المعنى بقولها: «ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك»، لافتًا إلى أن قوله تعالى: «قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها» يبرز منزلة النبي ﷺ، حيث جاءت الاستجابة دون دعاء صريح، وهو ما يفسر قوله ﷺ: «شعبان شهري».
وأضاف أن هذا الشهر شهد أيضًا نزول آية الصلاة والسلام على النبي ﷺ، ما يزيد من فضله ومكانته، ويؤكد خصوصيته بين الشهور.
من جانبه، أكد الشيخ خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن شهر شعبان من مواسم الخير، وكان النبي ﷺ يكثر فيه من الصيام، خاصة في النصف الأول منه، مشيرًا إلى جواز الجمع بين نية قضاء الصيام والتقرب إلى الله عز وجل.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة التمييز بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة الواردة في فضل شعبان، موضحة أن بعض الأحاديث المتداولة في تقسيم الشهور ونسبتها إلى الله أو الرسول أو الأمة أحاديث موضوعة لا تصح.
وأكدت أن شهر شعبان يمثل مرحلة إعداد روحي ونفسي لرمضان، حيث كان المسلمون يكثرون فيه من قراءة القرآن والصدقات، حتى عُرف عند السلف بـ«شهر القرّاء»، لما يحمله من فرصة عظيمة للتقرب إلى الله والاستعداد لأعظم شهور العام.



