أثار قرار إنهاء الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة الركاب، حالة من الجدل داخل أروقة البرلمان، بعدما تقدم أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس المجلس هشام بدوي.
وطالب النائب بتوجيه طلب الإحاطة إلى كل من وزير المالية ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على خلفية القرار الصادر عن مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والذي استند إلى توافر هواتف محمولة مُصنّعة محليًا وبأسعار وُصفت بأنها «تنافسية».
وأوضح فايد أن القرار افتقر إلى معايير موضوعية واضحة، إذ لم يحدد تعريفًا دقيقًا لمفهوم «الأسعار التنافسية»، كما لم يبيّن الجهة المختصة بتقييم الأسعار أو يقدم دراسات مقارنة منشورة بين الأسعار المحلية ونظيراتها العالمية، وهو ما اعتبره إخلالًا بمبدأ الشفافية الواجب توافره في القرارات التنظيمية.
وانتقد النائب تحميل المواطنين أعباء إضافية تحت مظلة سياسات صناعية، مشددًا على أن دعم التصنيع المحلي هدف وطني محل تقدير، لكن لا يجب تحقيقه على حساب المواطن، خاصة أن الهاتف المحمول أصبح من السلع الأساسية المرتبطة بالتعليم والعمل والحصول على الخدمات الحكومية.
كما حذّر من تداعيات القرار على المنافسة وحماية المستهلك، مشيرًا إلى أن تقليص الاستيراد الشخصي قد يؤدي إلى تراجع المنافسة داخل السوق، بما ينعكس سلبًا على الأسعار وجودة خدمات ما بعد البيع، وهو ما يستلزم وجود آليات رقابة فعالة وإجراءات واضحة لحماية المستهلك.
ولفت إلى أن القرار، رغم التأكيد على الاكتفاء بالسوق المحلي، تضمن استمرار بعض الاستثناءات ومنح مهلة لتوفيق الأوضاع، وهو ما يعكس – بحسب قوله – حالة من عدم الاستقرار في منظومة التسعير والتوافر.
وفي ختام طلب الإحاطة، طالب النائب الحكومة بتوضيح السند القانوني والمعايير التي بُني عليها إنهاء الإعفاء الاستثنائي، وتقديم بيان تفصيلي بمقارنة أسعار الهواتف المصنعة محليًا والمستوردة، إلى جانب شرح آليات منع الاحتكار وضمان حماية المستهلك، مع إعادة تقييم القرار بما يراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.



