أثار قرار إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج ردود فعل برلمانية، حيث تقدّم الإعلامي والنائب مصطفى بكري بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمالية، محذرًا من تداعيات القرار على المصريين المقيمين بالخارج.
وأوضح بكري أن الحكومة بدأت، اعتبارًا من الأربعاء 21 يناير 2026، تطبيق قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي الذي كان يسمح للمسافر بإدخال هاتف محمول شخصي واحد دون رسوم، وذلك في إطار منظومة حوكمة الهواتف المحمولة المفعّلة منذ يناير 2025 بالتعاون بين مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وأشار إلى أن القرار ترتّب عليه إخضاع أي هاتف قادم من الخارج للرسوم والضرائب المقررة، مع قصر الإعفاء المؤقت لمدة 90 يومًا على فئات محددة، من بينها المصريون بالخارج والسائحون الأجانب، على أن تُسدّد الرسوم عبر المنظومة الإلكترونية ووسائل الدفع الرقمي.
وأكد النائب أن القرار، رغم تبريره بدعم الصناعة المحلية وتنظيم سوق المحمول ومكافحة التهريب، أثار حالة من القلق والاستياء بين المصريين بالخارج، لما يفرضه من أعباء مالية إضافية، خاصة في ظل الارتفاع العالمي لأسعار الهواتف، مشددًا على أن الهاتف المحمول أصبح أداة أساسية للعمل والتواصل وليس سلعة ترفيهية.
وحذّر بكري من أن القرار يفتح تساؤلات حول مدى مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للعاملين بالخارج، وقد ينعكس سلبًا على علاقتهم بالوطن، لا سيما مع اعتماد الدولة على تحويلاتهم باعتبارها من أهم مصادر النقد الأجنبي، ما قد يهدد بتراجعها.
وطالب الحكومة بتوضيح الأسس التي بُني عليها القرار، ومدى دراسة آثاره الاقتصادية والاجتماعية، مع تقديم حلول لتخفيف الأعباء عن المصريين بالخارج، بما يحفظ مصالحهم ويعزز ارتباطهم الاقتصادي بالدولة.



