أعاد انتشار ما عُرف بـ«تريند الشاي المغلي» فتح باب التحذيرات الطبية والدينية، بعد تداول مقاطع مصوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر ممارسات خطيرة أدت إلى إصابات وتشوهات جسيمة، وفق ما كشفه مسؤولون في القطاع الصحي.
وخلال تصريحات خاصة، حذّر مسؤول بـمستشفى أهل مصر من خطورة هذه السلوكيات، مؤكدًا أن سكب المياه أو السوائل الساخنة على الجلد قد يُحدث تلفًا عميقًا في طبقات الجلد والأنسجة، وأن الاستهانة بالحروق أو التعامل معها بطرق غير طبية قد يؤدي إلى التهابات حادة، وقد تتطور الحالات إلى عدوى دموية أو تسمم دموي، لا سيما عند تأخر التدخل الطبي.
وأوضح أن بعض المشاركين في هذه المقاطع تعرّضوا لإصابات حقيقية، تحوّل معها “التحدي” إلى كابوس، ما أثار غضبًا واسعًا ودفع جهات عدة للتحذير من خطورة التقليد الأعمى لما يُنشر عبر المنصات الرقمية.
وفي سياق التوعية، أشار إلى الجهود التي تبذلها مؤسسة أهل مصر عبر برامج ميدانية وحملات توعوية رقمية، تستهدف الأطفال والشباب والأسر، لتعليم الإسعافات الأولية الصحيحة والوقاية من الحروق، مؤكدًا أن هذه المبادرات ساهمت في الحد من المخاطر خلال السنوات الماضية.
وعن تسجيل حالات مرتبطة مباشرة بالتريند، أوضح أن عدم استقبال حالات حتى الآن لا يعني غياب الخطر، لافتًا إلى أن التجارب السابقة تؤكد أن التأخر في التحذير غالبًا ما يعقبه وصول حالات حرجة بعد وقوع الضرر.
من جانبها، شددت دار الإفتاء المصرية في بيان رسمي على أن هذا السلوك يُعد محرّمًا شرعًا، لما ينطوي عليه من إيذاء متعمد للنفس وتعريضها للخطر، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة.
كما أطلقت وزارة الصحة والسكان تحذيرًا عاجلًا، أكد خلاله الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن هذه الممارسات تمثل خطورة صحية جسيمة، إذ قد تؤدي إلى حروق حرارية متفاوتة الشدة، تصل في بعض الحالات إلى الدرجتين الثانية والثالثة، وما يصاحبها من مضاعفات قد تهدد الحياة.
واختتمت الجهات المعنية تحذيراتها بالتأكيد على أن الحروق ليست وسيلة للترفيه أو التحدي، وأن الانسياق وراء “التريندات” الخطرة قد يترك آثارًا جسدية ونفسية دائمة لا يمكن تداركها.



