في رسالة لافتة حملت طابع التقييم والدعوة للاستمرار، وجّه المحامي والإعلامي خالد أبو بكر خطابًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، طالب فيه باستمراره في منصبه رئيسًا لمجلس الوزراء لمدة عامين مقبلين، لاستكمال ما بدأته الحكومة من مسارات إصلاح اقتصادي.
ونشر أبو بكر نص رسالته عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» مساء السبت، مؤكدًا أن السنوات الماضية كانت شديدة الصعوبة اقتصاديًا على المواطن المصري، وهو ما تطلّب جهدًا استثنائيًا من الحكومة لإدارة المرحلة.
وأوضح أن برنامج الإصلاح الاقتصادي، رغم قسوته، انعكس بصورة إيجابية على مؤشرات واتجاهات الاقتصاد المصري، حتى وإن لم يشعر المواطن بعوائده بشكل مباشر حتى الآن، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن فترة تولي مدبولي رئاسة الحكومة شهدت انتقادات متكررة، بعضها كان قاسيًا، إلا أنه أكد احترامه لشخصه، معتبرًا إياه نموذجًا للتواضع والالتزام، ولم يصدر عنه أي سلوك سلبي تجاه أصحاب الآراء المختلفة.
وتطرق أبو بكر إلى الجدل الدائر حول احتمالات التغيير الوزاري، معتبرًا أن الدعوات للتغيير هي ضريبة طبيعية للعمل العام، لافتًا إلى أن مغادرة المنصب بعد سنوات من العمل الشاق قد تبدو خيارًا أسهل من حيث الراحة والمزايا الشخصية، إلا أن التوقيت الحالي لا يحتمل الانسحاب.
وشدد في رسالته على ضرورة استكمال نتائج الإصلاح الاقتصادي، وتقديم صورة واضحة للرأي العام بشأن القروض التي ستتحملها الأجيال القادمة، والمشروعات التي أُقرضت من أجلها الدولة، فضلًا عن إنهاء برنامج صندوق النقد الدولي، مؤكدًا الحاجة لبقاء مدبولي في موقعه خلال العامين المقبلين.
واختتم رسالته بالإشارة إلى البعد الإنساني، مدركًا حاجة الأسرة والبيت إلى مزيد من الوقت بعد سنوات طويلة من العمل العام، لكنه شدد على أن المهمة لم تكتمل بعد، مؤكدًا أنه سيواصل النقد، مع الاحتفاظ بتقديره لتجربة رئيس وزراء “أدى عمله بإخلاص وأمانة”، على حد وصفه.
يأتي ذلك في وقت ترددت فيه خلال الساعات الماضية أنباء عن قرب إجراء تغيير حكومي جديد، بالتزامن مع تشكيل مجلس النواب الجديد، في ظل ما ينص عليه الدستور من آليات واضحة لتكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة والحصول على ثقة البرلمان خلال مدد زمنية محددة



