في قراءة تحليلية لمسار الأحداث التي شهدتها البلاد، شدّد الإعلامي مصطفى بكري على أن ثورة 25 يناير لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تخطيط ممتد استغلته أطراف بعينها، في مقدمتها جماعة الإخوان، لإشاعة الفوضى واستهداف مؤسسات الدولة والنيل من جهاز الشرطة.
وخلال حديثه في برنامج حقائق وأسرار المذاع عبر قناة صدى البلد، أوضح بكري أن تطورات المشهد في تونس شكّلت عاملًا محفزًا، لا سيما عقب سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي، لافتًا إلى أن غياب إدارة سياسية رشيدة داخل مصر آنذاك أسهم في تفاقم الأوضاع وتسارع الأحداث.
وأضاف أن اللواء حسن عبد الرحمن، رئيس قطاع جهاز مباحث أمن الدولة في ذلك الوقت، كان قد رفع مذكرة تحذيرية إلى رئيس الجمهورية، نبه فيها إلى مخاطر تكرار السيناريو التونسي، داعيًا إلى تبنّي حزمة إصلاحات سياسية واجتماعية وأمنية قبل موعد 25 يناير.
وبيّن بكري أن المذكرة تناولت احتمالات استغلال التوترات الطائفية والضغوط الاقتصادية والإعلامية لإشعال احتجاجات جماهيرية، عبر تعاون قوى خارجية مع شخصيات محلية، من بينها محمد البرادعي، إلى جانب جماعة الإخوان المحظورة، بما يهدد استقرار الدولة ويضع النظام في موقف بالغ الحساسية.
واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده المنطقة منذ احتلال العراق لا يمكن اعتباره عشوائيًا، بل يأتي ضمن مخطط أوسع لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وتقسيم الدول العربية إلى كيانات أصغر، بما يخدم مصالح أطراف إقليمية ودولية، على رأسها إسرائيل وإيران والولايات المتحدة.



