في أجواء إيمانية ينتظرها المسلمون.. الإفتاء تحدد موعد بدء ليلة الإسراء والمعراج 2026
مع اقتراب ذكرى الإسراء والمعراج، تتزايد تساؤلات المواطنين حول توقيت بدء هذه الليلة المباركة، التي اختصّ الله بها نبيه محمد ﷺ بمعجزة عظيمة، كانت تكريمًا له وتثبيتًا لفؤاده، حيث أُسري به ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عُرج به إلى السماوات العلا.
وأعلنت دار الإفتاء المصرية أن ليلة الإسراء والمعراج لعام 2026 تبدأ مع مغرب يوم الخميس الموافق 15 يناير، مؤكدة أن هذه المناسبة تحمل معاني روحية عميقة، ويحرص المسلمون على إحيائها بالطاعات والعبادات.
حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج
وأكدت دار الإفتاء أن الاحتفال بهذه الذكرى أمر مشروع ومستحب، ويكون ذلك بقراءة القرآن الكريم، وحضور مجالس العلم، والإكثار من الذكر والصلاة على النبي ﷺ، لما في ذلك من تذكير بعظيم قدر هذه المعجزة.
أفضل الأعمال لإحياء ليلة الإسراء والمعراج
وأوضحت الإفتاء أن من أبرز الأعمال المستحبة في هذه الليلة المباركة:
الصيام شكرًا لله على نعمه.
الصدقة ومساعدة الفقراء والمحتاجين.
الدعاء والاستغفار والإكثار من التضرع إلى الله.
قيام الليل والصلاة تقربًا إلى الله.
ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير.
قضاء حوائج الناس وإدخال السرور على قلوبهم.
لماذا كان الإسراء ليلًا؟
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن وقوع الإسراء ليلًا يحمل حكمًا عديدة، منها أن الليل وقت الخلوة والاختصاص، وهو أبلغ في ترسيخ الإيمان بالغيب، كما أنه اختبار لليقين وفتنة للكافرين.
وأضاف، نقلًا عن العلماء، أن الله سبحانه وتعالى جعل الليل زمنًا للكرامات الإلهية في قصص الأنبياء، مستشهدًا بعدد من الآيات القرآنية التي ارتبطت فيها الأحداث العظيمة بزمن الليل.
وأشار إلى أن ترتيب لقاء النبي ﷺ بالأنبياء في السماوات خلال المعراج جاء وفق حكم دقيقة، تعكس مكانة كل نبي، وتُبرز منزلة النبي محمد ﷺ، الذي انتهى به المقام إلى سدرة المنتهى وقاب قوسين أو أدنى.
وتبقى ليلة الإسراء والمعراج محطة إيمانية فارقة، يستلهم منها المسلمون معاني الصبر واليقين، ويجددون فيها عهدهم مع الله بالطاعة والعبادة.



