في فتوى حاسمة توضح الرؤية الشرعية للقضايا الطبية الحديثة، أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، جواز تبرع البالغين بالخلايا الجذعية المستخرجة من الدم أو النخاع، لاستخدامها في علاج المرضى المصابين بأمراض خطيرة ومستعصية، مثل فشل النخاع أو السرطان، أو في الحالات التي يتوقف فيها إنقاذ حياة المريض على هذا الإجراء.
وأوضح مفتي الجمهورية، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن هذا النوع من التبرع يُعد عملًا مشروعًا ومأجورًا شرعًا، لما فيه من إحياء للنفس البشرية وتحقيق لمقصد عظيم من مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو حفظ النفس، فضلًا عن كونه صورة راقية من صور قضاء حوائج الناس والتكافل الإنساني.
وأشار المفتي إلى أن إباحة التبرع مشروطة بثبوت الحاجة الطبية الملحة إلى الخلايا الجذعية، وأن يثبت نفعها بشكل مؤكد من خلال تقارير الأطباء المختصين، مع اشتراط أن يكون المتبرع بالغًا، عاقلًا، مختارًا، وألا يترتب على تبرعه أي ضرر صحي عليه في الحاضر أو المستقبل، إلى جانب التأكد من خلوه من الأمراض المعدية.
وشدد مفتي الجمهورية على ضرورة أن يتم التبرع وفقًا للقوانين والضوابط الطبية المعمول بها، مؤكدًا في الوقت ذاته أن بيع الخلايا الجذعية محرم شرعًا بشكل قاطع، ولا يجوز التعامل بها بأي صورة تجارية.



