في اعتراف فني صريح، فتح الفنان خالد النبوي قلبه للحديث عن واحدة من أصعب الفترات التي مرّ بها خلال مشواره الفني، كاشفًا أنه فكّر جديًا في الابتعاد عن التمثيل بعد تقديمه شخصية «محمود عبد الظاهر» في مسلسل «واحة الغروب»، لما تركته من أثر نفسي عميق عليه.
وأوضح النبوي، خلال لقائه ببرنامج «عندك وقت مع عبلة» الذي تقدمه الإعلامية عبلة على قناة MBC مصر، أن هذه الشخصية استحوذت عليه بشكل غير مسبوق، واستمرت في التأثير عليه حتى بعد انتهاء التصوير، مؤكدًا أنه بطبيعته يندمج كليًا مع أدواره، لكنه لم يتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد.
وأشار إلى أن التركيبة النفسية المعقدة للشخصية جعلته يعيش تفاصيلها بكل أبعادها، ما أدى إلى شعوره بإرهاق ذهني وقلق دائم، لافتًا إلى أن هذه التجربة دفعته للتساؤل حول قدرته على الاستمرار في التمثيل إذا كانت كل تجربة ستترك داخله هذا الأثر الثقيل.
وكشف النبوي أن مشاركته لاحقًا في عمل تاريخي جسد خلاله شخصية السلطان الأشرف طومان باي مثّلت نقطة تحول مهمة، حيث أعادت إليه توازنه الفني والنفسي، وساعدته على تجاوز الحالة الصعبة التي أعقبت «واحة الغروب».
وأضاف أن الانتقال من شخصية معاصرة معقدة إلى أخرى تاريخية ذات حضور قوي منحه دفعة جديدة من الثقة في نفسه وقدراته، مؤكدًا أن الفن الحقيقي يحتاج إلى قدر كبير من الجهد والتضحية، لكنه في المقابل يمنح صاحبه شعورًا بالرضا والإنجاز.
واختتم خالد النبوي حديثه بالتأكيد على أن حلم الإخراج لا يزال قائمًا رغم تأجيله، كاشفًا عن كتابته سيناريو كامل لم يُنفذ حتى الآن، مشددًا في الوقت نفسه على أن شغفه بالتمثيل لا يزال حاضرًا بقوة رغم ما يفرضه أحيانًا من ضغوط نفسية.
يُذكر أن آخر أعمال خالد النبوي كان مسلسل «سراب»، الذي عُرض خلال الشهور الأولى من العام الجاري، وهو عمل مقتبس عن المسلسل الأسترالي الشهير «Seven Types of Ambiguity»، من سيناريو وحوار هشام هلال، وإخراج أحمد خالد، وبطولة نخبة من النجوم، أبرزهم يسرا اللوزي، هاني عادل، نجلاء بدر، جيهان الشماشرجي، أحمد وفيق، أحمد مجدي، إلى جانب الممثلة اللبنانية دياموند بوعبود.



