تحركت وزارة الصحة والسكان على الفور عقب تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن واقعة هروب جماعي من منشأة تزعم تقديم خدمات علاج الإدمان بمنطقة المريوطية في محافظة الجيزة، وما صاحبها من ادعاءات بشأن تعرض النزلاء لسوء معاملة، في إطار دور الوزارة الرقابي وحرصها على سلامة المواطنين.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي صادر اليوم، أن أعمال الفحص والمتابعة التي نفذتها لجان التفتيش التابعة للإدارة المركزية للمنشآت الطبية غير الحكومية، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية، كشفت أن المنشأة محل الواقعة تعمل دون ترخيص، وتمارس نشاطها بالمخالفة للقانون، من خلال انتحال صفة منشأة طبية، بما يتعارض مع أحكام قانون المنشآت الطبية غير الحكومية رقم 51 لسنة 1981 وتعديلاته، وقانون الصحة النفسية رقم 71 لسنة 2009.
وأكدت الوزارة اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة ضد القائمين على هذا الكيان غير القانوني، شملت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق في كافة الادعاءات المثارة، إلى جانب غلق المنشأة نهائيًا بالتعاون مع الجهات المعنية.
وشدد البيان على استمرار الحملات التفتيشية المكثفة التي تنفذها الوزارة لمواجهة المنشآت الطبية غير المرخصة بجميع محافظات الجمهورية، بالتنسيق مع المجلس القومي للصحة النفسية والأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان ووزارة الداخلية، حيث أسفرت هذه الجهود خلال عام 2025 عن إغلاق مئات المراكز المخالفة، من بينها إغلاق أكثر من 112 منشأة خلال النصف الأول من العام في عدد من المحافظات، و25 مركزًا مخالفًا خلال شهر يوليو، إضافة إلى 15 مركزًا آخر في أكتوبر بمحافظة الجيزة لعدم استيفائها اشتراطات السلامة والتراخيص.
وأشار البيان إلى توافر خدمات علاج الإدمان بالمجان وبسرية كاملة داخل مستشفيات الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان المنتشرة على مستوى الجمهورية، مع إمكانية الحصول على الاستشارات والدعم من خلال الخط الساخن 16023.
ودعت وزارة الصحة والسكان المواطنين وأسر المرضى إلى ضرورة التأكد من قانونية وترخيص أي منشأة طبية قبل التعامل معها، والإبلاغ عن أي مخالفات عبر الخط الساخن للمجلس القومي للصحة النفسية أو من خلال الصفحات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على التزامها الكامل بحماية حقوق المرضى، وعدم التهاون مع أي جهة تستغل مرضى الإدمان أو تخالف القوانين، مع مواصلة جهودها الرقابية لضمان تقديم خدمات علاجية آمنة وإنسانية وفق أعلى المعايير.



