في مشهد يعكس استمرار الجهود الإنسانية المصرية لدعم الشعب الفلسطيني، عاودت شاحنات المساعدات الإغاثية لقافلة «زاد العزة من مصر إلى غزة» رقم 103 دخولها إلى قطاع غزة، صباح اليوم الأحد، عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، عقب توقف دام يومي الجمعة والسبت، في طريقها إلى معبر كرم أبو سالم جنوب شرقي القطاع.
وأكد مصدر مسؤول بميناء رفح البري أن القافلة تضم شاحنات محملة بمساعدات إنسانية متنوعة تشمل أغطية وبطاطين وخيامًا إيوائية، إلى جانب شحنات من مشتقات المواد البترولية اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية داخل قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها السكان.
وأوضح المصدر أن قافلة «زاد العزة» التي أطلقها الهلال الأحمر المصري انطلقت في 27 يوليو الماضي، ونجحت منذ ذلك الحين في إيصال آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة، شملت سلاسل إمداد غذائي، ودقيق، وألبان أطفال، ومستلزمات طبية وأدوية علاجية، إضافة إلى مستلزمات العناية الشخصية وكميات كبيرة من الوقود.
ويواصل الهلال الأحمر المصري دوره كآلية وطنية لتنسيق وتنظيم دخول المساعدات إلى قطاع غزة عبر الحدود، مؤكدًا أن ميناء رفح البري من الجانب المصري لم يُغلق بشكل كامل منذ بداية الأزمة، ويستمر في العمل من خلال مراكزه اللوجستية المختلفة، مدعومًا بجهود نحو 35 ألف متطوع.
وبحسب البيانات الرسمية، فقد تجاوز إجمالي المساعدات التي دخلت قطاع غزة أكثر من 36 ألف شاحنة، محملة بما يقرب من نصف مليون طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية، في إطار الدعم المصري المتواصل للشعب الفلسطيني.
يُذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أغلقت المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ 2 مارس الماضي، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن تعاود التصعيد العسكري بقصف جوي عنيف في 18 مارس، أعقبه توغل بري في عدة مناطق بالقطاع.
كما منعت سلطات الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين، ورفضت دخول المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار، قبل أن يُستأنف إدخال المساعدات في مايو الماضي وفق آلية خاصة قوبلت برفض وكالة «أونروا» لمخالفتها الآليات الدولية المعتمدة.
وفي السياق ذاته، أعلن جيش الاحتلال هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات يوم 27 يوليو 2025، لتعليق العمليات العسكرية في بعض مناطق القطاع بهدف السماح بإيصال المساعدات، بينما واصل الوسطاء، وعلى رأسهم مصر وقطر والولايات المتحدة، جهودهم للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، وهو ما أسفر عن التوصل إلى اتفاق للمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار فجر 9 أكتوبر 2025، بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.



