تبدأ محكمة جنح مدينة نصر، بعد قليل، نظر أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية وفاة الطفل السباح يوسف محمد أحمد عبد الملك، وذلك على خلفية اتهامهم بالتسبب خطأ في وفاته خلال مشاركته ببطولة الجمهورية للسباحة.
ويواجه الاتهام 18 متهمًا، بينهم رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، والمدير التنفيذي للاتحاد، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، إلى جانب ثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ، بعد أن نسبت إليهم النيابة العامة مسؤولية الإهمال والتقصير في أداء مهامهم الوظيفية.
وحصل موقع «صدى البلد» على أسماء المتهمين في الواقعة، التي شغلت الرأي العام الرياضي، خاصة مع ما كشفته التحقيقات من وجود أوجه قصور في التنظيم والإشراف داخل البطولة.
وأسندت النيابة العامة للمتهمين تهم الإخلال بواجبات وظائفهم، وتعريض حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر، نتيجة الإهمال وعدم الالتزام بالقواعد المنظمة للمسابقات.
وأوضح تقرير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي أن جسد الطفل المجني عليه خلا من أي أمراض أو مواد منشطة أو مخدرة، مؤكدًا أن سبب الوفاة يرجع إلى إسفكسيا الغرق. كما أشار التقرير إلى أن المجني عليه فقد وعيه عقب انتهاء السباق، وسقط في قاع المسبح، ما أدى إلى توقف عضلة القلب وفشل وظائف التنفس.
وأكدت الطبيبة الشرعية أن الإجراءات الطبية التي اتُّخذت في موقع الحادث كانت محاولات اجتهادية لإسعاف الطفل ولم يشبها أي تقصير، إلا أنها لم تنجح بسبب طول مدة بقائه فاقدًا للوعي في قاع المسبح، وهو ما تطابق مع أقوال الأطباء والمسعفين الذين شاركوا في محاولة إنقاذه، ومن بينهم أحد أولياء الأمور المتخصصين في طب قلب الأطفال.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، من خلال استجواب مسؤولي اتحاد السباحة والقائمين على تنظيم البطولة، عن افتقار الغالبية العظمى منهم للخبرة الفنية والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية لإدارة مسابقات السباحة، فضلًا عن عدم اختيار عناصر مؤهلة فنيًا ولائقة صحيًا لتنظيم المنافسات.
وأكدت أقوال عدد من أولياء أمور السباحين ومسؤولي المسابح المخصصة للبطولة وجود عشوائية في التنظيم، وعدم تناسب أعداد المشاركين مع مدة البطولة وإمكانات المسابح، سواء خلال فترات الإحماء أو أثناء إجراء السباقات.
وبناءً على ما توصلت إليه النيابة العامة من أدلة قولية وفنية ورقمية، إلى جانب نتائج المحاكاة التصويرية التي أُجريت لتوضيح كيفية وقوع الحادث، ثبتت صحة إسناد الاتهام إلى جميع المتهمين، باعتبارهم مسؤولين مسؤولية كاملة عن الإهمال الذي أدى إلى وفاة الطفل السباح وتعريض حياة باقي الأطفال المشاركين في البطولة للخطر.




