ذكرى رحيل شيخ المسرح العربي.. زكي طليمات صاحب الإسهامات الراسخة في تاريخ الفن

في الفن والمشاهير

تمر، اليوم الاثنين، ذكرى رحيل الفنان والمفكر المسرحي زكي طليمات، أحد القامات البارزة التي أسهمت في تأسيس وتطوير حركة المسرح الحديث في مصر والعالم العربي، وترك بصمة عميقة في مجالات التمثيل والإخراج والتعليم المسرحي، ليحمل عن استحقاق لقب شيخ المسرح العربي.
وُلد زكي طليمات في حي عابدين لأسرة ذات جذور ثقافية متعددة، وهو ما انعكس على تكوينه الفكري والفني. وبعد حصوله على شهادة البكالوريا، توجه إلى فرنسا لاستكمال دراسته، حيث تلقى علوم التمثيل وفن الإلقاء والإخراج المسرحي، ودرس في مسرحي «الكوميدي فرانسيز» و«الأوديون»، قبل أن يعود إلى مصر عام 1929 حاملاً رؤية متكاملة لتأسيس مسرح حديث يقوم على أسس علمية وأكاديمية.
وفي عام 1930، شارك في إنشاء أول معهد للتمثيل في مصر، ثم واصل جهوده بتأسيس المعهد العالي للتمثيل عام 1944، الذي أصبح لاحقًا نواة لأكاديمية الفنون، وتتلمذ على يديه عدد كبير من نجوم المسرح والسينما الذين أصبحوا علامات بارزة في تاريخ الفن العربي.
ولعب طليمات دورًا محوريًا في بناء المؤسسات المسرحية، إذ أسس الفرقة القومية للمسرح عام 1935، وأسهم في إنشاء المسرح المدرسي والمسرح الحديث، كما كان أول من قدم أوبريت للفنون الشعبية. وتولى عدة مناصب فنية مهمة، من بينها مراقب المسرح المدرسي، ومدير المسرح القومي، ومدير عام المسرح الحديث، فضلًا عن كونه مؤسسًا وعميدًا لمعهد التمثيل.
وامتد عطاؤه خارج حدود مصر، حيث عمل مشرفًا فنيًا على المسرح في تونس بين عامي 1954 و1957، كما أقام في الكويت لسنوات طويلة وأسهم في تأسيس أول معهد للتمثيل بها، تأكيدًا لإيمانه بدور المسرح في التنوير وبناء الوعي الثقافي والاجتماعي.
وإلى جانب عطائه المسرحي، شارك زكي طليمات في عدد من الأعمال السينمائية، من أبرزها فيلم «الناصر صلاح الدين»، إلى جانب أفلام «نشيد الأمل» و«يوم من عمري»، كما أصدر وترجم عددًا من الكتب المتخصصة في فن التمثيل، وأخرج 12 عملًا مسرحيًا.
وحصد خلال مسيرته الفنية العديد من الجوائز، من بينها جائزة التفوق في الإخراج المسرحي، إلى جانب جائزتي الدولة التشجيعية والتقديرية في الفنون، ليظل اسمه حاضرًا كأحد الأعمدة التي قام عليها المسرح الحديث في مصر والعالم العربي.
وتأتي ذكرى رحيل زكي طليمات لتعيد إلى الأذهان مسيرة فنية وتعليمية حافلة أسهمت في ترسيخ مكانة المسرح كأداة للتثقيف وبناء الإنسان، وخلدت اسمه كرمز للإبداع والتنوير، وصانع لنهضة مسرحية حقيقية وأجيال من المبدعين الذين واصلوا رسالته عبر الزمن.

المواضيع المرتبطة

الجازولية تحتفل بذكري الحسين ونصر أكتوبر وتبعث ببرقية دعم للرئيس السيسي في أجواء إيمانية مفعمة بالنفحات الروحية والاعتزاز الوطني،

Read More...

تعاون استراتيجي بين مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة سلال لدعم دقة البيانات في قطاع الزراعة والغذاء

أعلن مركز الإحصاء – أبوظبي ومجموعة “سلال”، الرائدة في قطاع الأغذية والتكنولوجيا الزراعية في إمارة أبوظبي، عن توقيع اتفاقية

Read More...

جابر البغدادي يحتفل بزفاف نجله عمرو بحضور نواب وشيوخ وقيادات مستقبل وطن.. ومحمود الليثي يحيي الحفل

في ليلة استثنائية جمعت نخبة من القيادات السياسية والشخصيات العامة، احتفل جابر البغدادي، رجل الأعمال والأمين المساعد لحزب مستقبل

Read More...

قائمة الموبايل