أكد الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلاة الضحى تُعد من السنن الثابتة عن النبي ﷺ، ويجوز قضاؤها إذا فات وقتها لعذر أو نسيان، خاصة لمن اعتاد المداومة عليها، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية يسرت أداء السنن ولم تحرم المسلم من أجرها عند وجود عذر.
وأوضح العوضي، خلال لقاء تلفزيوني، أن صلاة الضحى سنة مؤكدة وردت في أحاديث صحيحة عن الرسول ﷺ، مستشهدًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: ركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أنام»، بما يدل على مكانة هذه الصلاة وفضلها العظيم.
وبيّن أمين الفتوى أن وقت صلاة الضحى يبدأ بعد شروق الشمس بنحو ربع ساعة تقريبًا، عندما ترتفع الشمس قدر رمح، ويستمر إلى ما قبل أذان الظهر بنحو عشر دقائق، مؤكدًا أن هذه المدة كلها وقت مشروع لأدائها.
وفيما يخص من تفوته صلاة الضحى بسبب الانشغال أو النسيان، أشار إلى أن عددًا من الفقهاء أجازوا قضاءها بعد خروج وقتها، لاسيما إذا كان المسلم مواظبًا عليها، موضحًا أن السنن، كالفروض، يُشرع قضاؤها عند فواتها لعذر، ويُثاب المسلم على ذلك.
وشدد الدكتور أحمد العوضي على أن من رحمة الله بعباده أنه لا يحرمهم الأجر إذا فاتتهم السنة بعذر، داعيًا إلى الحرص على أداء السنن في أوقاتها قدر الإمكان، وإن تعذر ذلك فإن القضاء جائز ومن أبواب فضل الله ورحمته.



