شهدت الأيام الماضية تسجيل ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بفيروس H1N1 في مصر، ما أثار تساؤلات لدى المواطنين حول احتمالية تطور الوضع الصحي إلى جائحة شبيهة بفيروس كورونا. وفي هذا السياق، أكد الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، أن الوضع الحالي لا يدعو للقلق من تحول الإصابات إلى جائحة عالمية.
وأوضح الحداد، خلال مداخلة ببرنامج «قلبك مع جمال شعبان»، أن طبيعة انتشار فيروس H1N1 تختلف تمامًا عن فيروس كورونا، مشيرًا إلى أن سرعة العدوى أقل بكثير، وأن مصر تمتلك خبرات تراكمية كبيرة في التعامل مع الأمراض التنفسية الموسمية.
وأشار إلى أن لقاح الإنفلونزا الموسمي متوفر بجميع المراكز الصحية بأسعار مناسبة، ولا يُعطى للأطفال أقل من ستة أشهر، لافتًا إلى أن التطعيم يمثل خط الدفاع الأول للوقاية من الأعراض الشديدة وتقليل المضاعفات الخطيرة، مؤكدًا أن تكلفة اللقاح أقل من تكلفة أدوية نزلات البرد التقليدية.
وأضاف أن موجة فيروس H1N1 الحالية ليست مقتصرة على مصر فقط، بل تشهدها عدة دول عربية وأجنبية، موضحًا أن الفيروس يمثل نحو 64% من الفيروسات التنفسية المنتشرة حاليًا، وأن فصل الشتاء عادة ما يشهد زيادة في مثل هذه الإصابات.
وشدد الحداد على أنه لا توجد أي فيروسات جديدة كما يروج البعض، مؤكدًا أن فيروس H1N1 هو نفسه المعروف سابقًا بإنفلونزا الخنازير، والذي تحول بمرور الوقت إلى إنفلونزا موسمية بفضل برامج التطعيم، إلا أنه عاد للظهور بقوة نتيجة تراجع الالتزام بالإجراءات الوقائية والعزوف عن تلقي اللقاح.
من جانبه، وجه الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، رسالة تحذير خاصة لمرضى القلب والسكر وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة، داعيًا إياهم إلى الإسراع بالحصول على لقاح الإنفلونزا لتجنب المضاعفات الخطيرة.
وفي الإطار نفسه، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن إصدار دليل إرشادي محدث للتعامل مع الأمراض المعدية داخل المنشآت التعليمية، ضمن استعدادات الدولة لمواجهة انتشار الفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء. وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الدليل يُطبق على جميع المدارس والجامعات الحكومية والخاصة والأزهرية، ويتضمن إجراءات وقائية واضحة للتعامل مع الأمراض المعدية، بما يضمن الحفاظ على صحة الطلاب والعاملين بالمنظومة التعليمية.



