أعلنت النيابة العامة، في بيان رسمي صدر اليوم الأحد، بدء التحقيق في البلاغات المقدمة بشأن قطعة الأرض المخصصة لنادي الزمالك، موضحة أن الفحص كشف عن جملة من الوقائع المرتبطة بتخصيص الأرض وسير تنفيذ المشروع.
وأفادت النيابة بأن الأرض جرى تخصيصها للنادي منذ عام 2000، إلا أنها سُحبت منه أكثر من مرة نتيجة عدم الجدية في التنفيذ وعدم الالتزام بشروط إعادة التخصيص، مشيرة إلى أن آخر قرار بسحب الأرض صدر عام 2020.
وأضاف البيان أنه في مرحلة لاحقة تم منح النادي مهلة جديدة مدتها عامان للانتهاء من الإنشاءات، تنتهي في 3 أبريل 2024، غير أن المعاينة التي أجرتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة كشفت أن نسبة التنفيذ لم تتجاوز 2% فقط من إجمالي الأعمال المقررة.
وبحسب ما انتهت إليه التحقيقات، تقدم النادي بطلب جديد لزيادة المساحة البنائية، إلى جانب طلب مد مهلة التنفيذ لأربع سنوات إضافية، وهو ما استلزم – وفقًا لهيئة المجتمعات العمرانية – الحصول على موافقة رئاسة الجمهورية، خاصة مع عدم الالتزام بشرط إتمام البناء خلال المدة المحددة سلفًا، والتي تنتهي في أبريل 2024.
وكشفت النيابة العامة أنه وقبل صدور موافقة رئاسة الجمهورية أو استخراج التراخيص اللازمة، أقدم النادي على بيع أجزاء من المباني قبل إنشائها إلى جهات رسمية تُعد أموالها من الأموال العامة، ويقع نشاطها خارج الإطار الرياضي للنادي.
وأوضحت أن النادي حصل من هذه الجهات على مبالغ مالية تقدر بنحو 780 مليون جنيه، يجري حاليًا فحص أوجه إنفاقها ومصير تلك الأموال، في ضوء ما قد يشكله الأمر من شبهة إهدار للمال العام.
وفي هذا السياق، قررت النيابة العامة ندب لجنة من خبراء إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة لفحص الوقائع محل التحقيق، مؤكدة أنه سيتم إعلان نتائج أعمال اللجنة فور انتهاء التقرير الفني الخاص بها.
واختتمت النيابة بيانها بالتأكيد على استمرارها في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لحماية المال العام ومواجهة أي مظاهر للفساد، في إطار الالتزام بسيادة القانون وتفعيل آليات المحاسبة والرقابة.



