تفاقمت الأزمة الإنسانية في قطاع غزة خلال الساعات الماضية مع اشتداد تأثير المنخفض الجوي العميق، الذي ضرب مواقع النزوح وأدى إلى غرق آلاف الخيام والمساكن المدمرة، في وقت يعاني فيه أكثر من مليون ونصف نازح من ظروف قاسية تحت الحصار والتجويع المستمرين للعام الثالث على التوالي.
وشهد يوم أمس وفاة 13 مواطنًا، بينهم ثلاثة أطفال، نتيجة انهيار منازل متضررة وغرق خيام، إضافة إلى استشهاد أربعة وإصابة عشرة آخرين جراء القصف. وارتفع عدد ضحايا العدوان منذ أكتوبر 2023 إلى 70,373 شهيدًا، مع استمرار فقدان عشرات الآلاف، وتسجيل 171,079 إصابة.
وحذّر الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، من أن ما يقرب من 850 ألف نازح في أكثر من 760 مركز نزوح يواجهون خطر الفيضانات المباشر، بعد غرق أكثر من 27 ألف خيمة بالكامل، واصفًا الوضع بأنه “كارثة إنسانية بكل المقاييس”. كما أشار إلى خطورة اختلاط مياه الأمطار بالصرف الصحي، الأمر الذي يهدد بتفشي الأمراض، خصوصًا بين الفئات الأكثر ضعفًا من الأطفال حديثي الولادة وكبار السن.
وأشاد عبد العاطي بجهود الطواقم الطبية والدفاع المدني التي تعمل بإمكانات شحيحة وتواجه آلاف نداءات الاستغاثة يوميًا، في ظل استمرار الاحتلال في منع دخول الخيام المقاومة للمطر، والمساكن المؤقتة، والمعدات اللازمة لشفط المياه، إضافة إلى عرقلة دخول المساعدات الشتوية والوقود.
ووصف عبد العاطي ما يحدث بأنه “فصل جديد من فصول الإبادة الجماعية”، من خلال ترك المدنيين يواجهون الموت بفعل البرد والفيضانات والحصار، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.



