احتفلت الأوساط الفنية بذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة شريهان، أيقونة الاستعراض في مصر، التي ما زالت أعمالها تترك بصمة مميزة في ذاكرة الجمهور رغم سنوات الغياب. وقد استطاعت شريهان خلال مسيرتها الفنية، الممتدة بين السينما والمسرح والتلفزيون، أن تحجز لنفسها مكانة استثنائية جعلتها واحدة من أبرز نجمات الثمانينيات والتسعينيات.
وولدت شريهان في 6 ديسمبر 1964، وتخرجت في كلية الحقوق قبل أن تتجه إلى الفن بدافع الشغف، حيث درست الرقص التعبيري والباليه في باريس، لتنطلق بعدها في رحلة صنعت خلالها نجومية استثنائية، خاصة عبر فوازير رمضان التي ارتبط اسمها بها، مثل: ألف ليلة وليلة، الأمثال، حول العالم، حاجات ومحتاجات.
وتنتمي شريهان إلى عائلة فنية، فهي شقيقة عازف الجيتار الراحل عمر خورشيد، الذي لعب دورًا في اكتشاف موهبتها منذ طفولتها. وبدأت مشوارها الفني وهي في الرابعة من عمرها، قبل أن تشارك لاحقًا في بطولة مسلسل “المعجزة”، وتحقق انتشارًا واسعًا على خشبة المسرح عبر أعمال أصبحت من كلاسيكيات المسرح المصري، منها: سك على بناتك، شارع محمد علي، علشان خاطر عيونك، المهزوز.
وقدمت شريهان خلال مسيرتها 27 فيلمًا سينمائيًا، أبرزها: المتشردتان، سوق النساء، العشق والدم، وهو آخر أعمالها قبل أن تتعرض لأزمة صحية أدت إلى غيابها عن الساحة الفنية لسنوات.
وعلى مدار حياتها، واجهت الفنانة العديد من المحطات الصعبة، بدءًا من قضية إثبات نسبها في عام 1980، مرورًا بوفاة شقيقها عمر خورشيد في حادث مأساوي، ثم الحادث الشهير عام 1989 الذي أدى لإصابتها بكسور مضاعفة، وصولًا إلى إصابتها بسرطان الغدد اللعابية عام 2002 وخضوعها لجراحة معقدة امتدت 18 ساعة، تلتها سلسلة طويلة من العمليات التجميلية.
وعادت شريهان إلى الجمهور عام 2021 من خلال مسرحية «كوكو شانيل»، التي لاقت تفاعلًا كبيرًا، مؤكدة قدرتها على استعادة البريق رغم الانقطاع الطويل.
وفي ما يتعلق بحياتها الشخصية، فقد تزوجت الفنانة مرتين، الأولى من الأمير المغربي علال الفاسي، ثم من رجل الأعمال الأردني علاء الخواجة.
وتبقى شريهان رمزًا فنيًا استثنائيًا استطاعت بإرادتها وتنوع موهبتها أن تحجز لنفسها مكانة خالدة في الوجدان المصري والعربي.



