دخلت قافلة المساعدات الإنسانية المصرية «زاد العزة» رقم 88، اليوم الأحد، إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، قبل توجهها نحو معبري كرم أبو سالم والعوجة لإتمام إجراءات إدخالها إلى داخل القطاع
وأوضح مصدر مسؤول بميناء رفح البري في شمال سيناء أن شاحنات القافلة اصطفّت في ساحة الانتظار استعدادًا للعبور ضمن مبادرة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، مشيرًا إلى أن الشاحنات تخضع للتفتيش من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي على معبر كرم أبو سالم جنوب شرق غزة قبل السماح بمرورها.
وأعلن الهلال الأحمر المصري أن القافلة الـ88 تحمل مساعدات إنسانية عاجلة موجهة لسكان القطاع، وذلك ضمن دوره كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى غزة. وأضاف في بيان له أن القافلة تحمل احتياجات شتوية أساسية لتخفيف معاناة الأهالي، من بينها أكثر من 71.200 بطانية، ونحو 50.600 قطعة ملابس شتوية، و780 مرتبة، إضافة إلى نحو 17.900 خيمة لإيواء المتضررين.
وأشار البيان إلى أن الهلال الأحمر دفع إلى غزة أكثر من 9 آلاف و250 طنًا من المساعدات خلال هذه المرحلة، تضمنت نحو 4.400 طن من السلال الغذائية والدقيق، وأكثر من 3.700 طن من المستلزمات الطبية والإغاثية، إلى جانب ما يقرب من 1.150 طنًا من المواد البترولية.
يُذكر أن قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» انطلقت في 27 يوليو الماضي، حاملة آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة، بما في ذلك المواد الغذائية، دقيق، ألبان الأطفال، المستلزمات الطبية، الأدوية العلاجية، مستلزمات العناية الشخصية، وأطنان من الوقود.
ويواصل الهلال الأحمر المصري أداء دوره منذ بداية أزمة غزة في أكتوبر 2023، من خلال تنسيق إدخال المساعدات عبر ميناء رفح البري الذي لم يُغلق بشكل كامل خلال تلك الفترة، مستندًا إلى شبكة واسعة تضم أكثر من 35 ألف متطوع على مستوى الجمهورية.
وتأتي هذه الجهود في ظل استمرار القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال، التي أغلقت منافذ القطاع منذ 2 مارس الماضي عقب تعثر المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ومنعت دخول شاحنات الإغاثة والوقود والمعدات اللازمة لإعادة الإعمار. وقد استؤنف إدخال المساعدات جزئيًا في مايو الماضي عبر آلية خاصة وإجراءات أمنية أميركية مثّلت تجاوزًا لآليات الأمم المتحدة، وهو ما أثار اعتراض وكالة «أونروا».
وكان جيش الاحتلال قد أعلن هدنة إنسانية مؤقتة لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025 لتسهيل إدخال المساعدات، فيما واصلت مصر وقطر والولايات المتحدة جهود الوساطة إلى أن تم التوصل، فجر 9 أكتوبر 2025، إلى اتفاق المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، ضمن خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجرى التفاوض بشأنها في شرم الشيخ بوساطة مصرية – أميركية – قطرية.



