تستأنف المحكمة المختصة، غدًا الأحد، نظر محاكمة المتهمين في واقعة سرقة الأسورة الذهبية الأثرية من داخل المتحف المصري، وذلك بعد انتهاء تحقيقات الأجهزة الأمنية التي نجحت في كشف ملابسات الحادث.
وكانت وزارة الداخلية قد تلقت بلاغًا في 13 من الشهر الجاري من وكيل المتحف المصري وأحد أخصائيي الترميم، يفيد باختفاء أسورة ذهبية ترجع للعصر المتأخر من داخل خزينة حديدية بمعمل الترميم بالمتحف.
وكشفت التحريات أن المتهمة الرئيسية في الواقعة هي أخصائية ترميم بالمتحف المصري، قامت بسرقة الأسورة يوم 9 من الشهر ذاته أثناء عملها، مستغلة أسلوب المغافلة، ثم تواصلت مع أحد معارفها — وهو تاجر فضيات بمنطقة السيدة زينب — والذي بدوره باع الأسورة لمالك ورشة ذهب بالصاغة مقابل 180 ألف جنيه.
وتبين أن مالك الورشة أعاد بيع الأسورة إلى عامل بمسبك ذهب مقابل 194 ألف جنيه، حيث قام الأخير بصهرها ودمجها ضمن مصوغات أخرى لإعادة تشكيلها.
وخلال التحقيقات، أدلى المتهم الثالث «محمود. إ. ع» باعترافات تفصيلية، مؤكداً أنه تلقى عرضًا من شخص يُدعى «فهيم» — أحد معارفه بمنطقة السيدة زينب — لشراء الأسورة التي كانت غير مدموغة وقتها. وأوضح أنه قيّم سعرها بـ177 ألف جنيه وفق وزنها البالغ 37.25 جرام، وسعر الجرام حينها 4800 جنيه.
وأشار المتهم إلى أنه توجّه لورشة الدمغ، حيث تم فحص الأسورة والتأكد من أنها عيار 23 قبل دمغها رسميًا مقابل 30 جنيهًا. ثم باعها إلى محل متخصص في شراء الذهب الكسر مقابل 194 ألف جنيه، وسلمها للعامل المختص داخل المحل ويدعى محمد جمال، المتهم الرابع في القضية.
وأضاف المتهم أنه حوّل 3000 جنيه للمتهم الثاني «فهيم» عبر تطبيق “إنستا” كمجاملة، مؤكدًا عدم معرفته بأنها قطعة أثرية، وأنه لا تربطه أي صلة بالمتهمة الأولى.
وتتابع المحكمة غدًا جلساتها لكشف باقي التفاصيل والبت في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا نظرًا لارتباطها بقطعة أثرية ثمينة من مقتنيات المتحف المصري.



